وزير العدل يشارك في منتدى دولي بجنيف حول الذكاء الاصطناعي ومستقبل العدالة

بواسطة ezzein

التيار (نواكشوط) - شارك وزير العدل محمد ولد اسويدات في المائدة المستديرة الوزارية لمنتدى رفيع المستوى حول الذكاء الاصطناعي ومستقبل التنمية في إفريقيا والكاريبي والمجتمعات الهشة، الذي اختتم أعماله اليوم الجمعة في جنيف.

وناقشت المائدة المستديرة، التي شكلت المحور الرئيسي للجلسة الخامسة من المنتدى، موضوع «التفاوض مع الذكاء الاصطناعي: اعتبارات المستقبل الجيوسياسي»، بمشاركة عدد من الوزراء والمسؤولين والخبراء، حيث تركز النقاش حول السياسات والخيارات التي يمكن للدول اعتمادها للتعامل مع التحولات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي على الدولة والمجتمع والاقتصاد والمؤسسات.

وتناول المنتدى، الذي نظمته كلية الحقوق بجامعة هارفارد ممثلة في مركز دراسة المجتمعات والاقتصادات الإفريقية، على مدى يومين، جملة من القضايا المرتبطة بالتطور المتسارع للذكاء الاصطناعي وانعكاساته على أنظمة العدالة والحكامة والإدارة العمومية والتنمية.

كما بحث المشاركون فرص توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في الدول الإفريقية والنامية، إلى جانب التحديات القانونية والمؤسسية والأخلاقية المرتبطة باستخدامها بصورة آمنة ومسؤولة، خاصة ما يتعلق بالانحياز الخوارزمي، وشفافية الأنظمة، والمساءلة، وحماية البيانات والسيادة الرقمية، وضمان المحاكمة العادلة، والحفاظ على الدور المحوري للإنسان في عملية اتخاذ القرار.

وشملت محاور المنتدى كذلك حوكمة الذكاء الاصطناعي وتنظيمه على المستويات الإقليمية والمتعددة الأطراف والدولية، وتأثيره على التنمية البشرية، ومستقبل المحاكم والعدالة في العصر الخوارزمي، فضلاً عن استخدامه في الوظائف الحكومية والمسارات الإدارية والتشغيلية.

وحضرت المائدة المستديرة الوزارية إلى جانب وزير العدل، رئيسة البعثة الدبلوماسية الدائمة لموريتانيا لدى المنظمات الدولية في جنيف، عيشة فال فرجس.

وسلط المنتدى الضوء على أهمية مشاركة الدول الإفريقية والنامية في صياغة المبادئ والضمانات والأولويات الناظمة لعصر الذكاء الاصطناعي، بما يضمن ألا تقتصر أدوارها على استهلاك التقنيات المطورة في الخارج، بل تشمل الإسهام في تحديد أطر استخدامها وتوجيه آثارها على التنمية والمؤسسات والمجتمعات.

وأكدت أعمال المنتدى أن القرارات والسياسات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي ستكون لها انعكاسات طويلة المدى على أنظمة العدالة والاقتصادات والمؤسسات العمومية، ما يفرض تطوير أطر قانونية ومؤسسية وأخلاقية قادرة على مواكبة التحولات التكنولوجية وضمان توظيفها في خدمة الإنسان والتنمية والعدالة.

وتأتي مشاركة موريتانيا في المنتدى في سياق توجهها نحو توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في تطوير أداء المؤسسات العمومية، وتعزيز منظومة العدالة، وتيسير الولوج إلى المعلومات والخدمات، ومواكبة التحول الرقمي وتحديث الإدارة.

واختتم المنتدى أعماله بجلسة ختامية أعقبت المائدة المستديرة الوزارية، التي شكلت إحدى أبرز محطات يومه الأخير.