التيار (نواكشوط) - طالب حزب الوحدة والتنمية بمراجعة تشكيلة لجنة الإشراف على تحضيرات الحوار الوطني، داعيا إلى اعتماد معايير واضحة ومنصفة تضمن التشاور بين مكونات الأغلبية الرئاسية، محذرا من أن تهميش بعض أطرافها قد يضعف الثقة بينها ويؤثر على فرص إنجاح الحوار.
وقال الحزب، في بيان صادر عنه، إن تشكيل اللجنة أثار تساؤلات بشأن معايير الاختيار ومدى احترام التعددية والشراكة داخل الأغلبية، مؤكداً رفضه أي تشكيلة تتم دون تشاور أو وفق معايير لا تضمن الإنصاف بين مكوناتها.
واعتبر الحزب أن الأغلبية الرئاسية «فضاء للشراكة وليست حكراً على طرف»، مشدداً على أن اعتراضه لا يتعلق بالتنافس على عضوية اللجنة، وإنما بضمان مشاركة منصفة وتفادي تهميش بعض الأطراف السياسية.
وأشار البيان إلى أن الحزب دعم الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني خلال مأموريته الأولى وجدد دعمه في الثانية، معتبراً أن استمرار إبعاده عن مواقع التأثير يثير تساؤلات بشأن طبيعة الشراكة داخل الأغلبية، ويعزز الانطباع بوجود ممارسات إقصائية تستدعي التصحيح.
وانتقد الحزب اعتماد التمثيل البرلماني معياراً وحيداً لاختيار أعضاء اللجنة، معتبراً أن ذلك يتجاهل مكانة الأحزاب المرخصة التي انضمت إلى الأغلبية وأسهمت في دعم الرئيس وبرنامجه، ويوجه رسائل سلبية بشأن جدوى الشراكة واحترام الالتزامات السياسية.
ودعا الحزب إلى مراجعة أساليب التشاور داخل الأغلبية، وفتح حوار جاد بين مكوناتها لتعزيز الثقة وتفادي تحول الخلافات الداخلية إلى عائق أمام التوافق الوطني.
وطالب، في هذا السياق، بمراجعة تشكيلة لجنة الإشراف بما يضمن الإنصاف بين مكونات الأغلبية، واعتماد معايير تشاركية وموضوعية لتوزيع الأدوار والمسؤوليات، إلى جانب إطلاق حوار داخلي يهيئ الظروف المناسبة لإنجاح الحوار الوطني.
وأكد حزب الوحدة والتنمية تمسكه بدعم الاستقرار والتعاون والمسؤولية، مشددا على أن بناء الثقة والإنصاف داخل الأغلبية يمثل مدخلا ضروريا لإنجاح الحوار الوطني قبل دعوة بقية الأطراف السياسية إلى المشاركة فيه.



