أرامل وأيتام ضحايا 89: ملف الإرث الإنساني لا يمكن طيه من خلال "تسويات شكلية" أو خطوات رمزية

بواسطة mina

التيار (نواكشوط) - قال تجمع الأرامل وتحالف أيتام الضحايا المدنيين والعسكريين في موريتانيا، إنهما يخرجان إلى الرأي العام اليوم، 30 نوفمبر 2025، للتعبير عن تمسكهما بالعدالة ورفضهما لأي مسار لا يضمن الحقيقة والإنصاف وجبر الضرر، وذلك بعد خمسة وثلاثين عاما على أحداث إينال وما رافقها من انتهاكات جسيمة.

وأوضح بيان صادر عن التجمع، أن ذاكرة الضحايا ما زالت حاضرة بقوة لدى ذويهم، وأن ملف الإرث الإنساني لا يمكن طيّه من خلال "تسويات شكلية" أو خطوات رمزية لا تستجيب لمعايير العدالة الانتقالية، مجددا التشديد على ضرورة كشف الحقيقة واستعادة الجثامين، وتحديد المسؤوليات، وضمان عدم تكرار الانتهاكات.

وانتقد التجمع والتحالف ما وصفاه بـ"القمع والانتهاكات" التي رافقت المسيرة السلمية المنظمة يوم 28 نوفمبر، للمطالبة بالعدالة والحقيقة، مشيرين إلى أن ثلاثة عشر شخصا يقبعون رهن الاحتجاز في سبع مفوضيات شرطة، من بينهم قاصر من مواليد 2009، وأيتام، ونائبة رئيسة تجمع الأرامل، إضافة إلى جرحى قال البيان إن بعضهم حرم من الرعاية الصحية، مشيرا إلى أن الوصول إلى بعض المحتجزين ما يزال ممنوعا في بعض المفوضيات.

وأضاف البيان أن السير السلمي، وتخليد ذكرى الضحايا، والمطالبة بإنهاء الإفلات من العقاب، حقوق لا يجوز تجريمها، داعيا إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين.

وأكدت الهيئتان أن استمرار غياب حل شامل للملف الإنساني يمثل إخلالا بالتزامات موريتانيا الدولية في مجال حقوق الإنسان، خاصة ما يتعلق بالحق في الحقيقة والعدالة وحماية الكرامة الإنسانية، مشيرتين إلى تناقض الوضع القائم مع إعلان الاتحاد الإفريقي لعام 2025 عامًا للعدالة وجبر الضرر.

وشدد البيان على أن الالتزام بالعدالة "ليس مجرد وفاء لذكرى الشهداء، بل موقف ثابت في مواجهة النسيان والطمس"، مؤكدا أن الأرامل والأيتام سيواصلون نضالهم إلى أن تتحقق العدالة ويُرفع الغطاء عن الحقيقة كاملة.

وذكر البيان بقائمة المحتجزين الـ13 وأماكن احتجازهم، مجددا الدعوة إلى وضع حد لمعاناة الأسر والمضي في مسار يضمن الإنصاف لكل الضحايا.