التيار(نواكشوط) - انطلقت، اليوم الخميس في نواكشوط، ورشة تدريبية حول تعزيز بناء القدرات في مجال صون التراث الثقافي غير المادي في موريتانيا، منظمة من طرف اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم، بالتعاون مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو).
وتهدف الورشة، التي تستمر يومين، إلى دعم قدرات الفاعلين والمهتمين بالتراث الثقافي غير المادي، عبر تزويدهم بالمعارف والأدوات التقنية والمنهجيات العلمية الخاصة بحصر وتوثيق عناصر هذا التراث، بما يعكس تنوعه وخصوصيته.
وفي مداخلته الافتتاحية، تناول وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الحسين ولد مدو، مكانة التراث الثقافي غير المادي باعتباره مكونا أساسيا للهوية الجماعية، ومخزونا للتجارب الاجتماعية وأنماط العيش التي تشكلت عبر التاريخ، مشيرا إلى ما تزخر به موريتانيا من تنوع ثقافي وأنثروبولوجي.
وأوضح أن الجهود المبذولة خلال السنوات الأخيرة أسفرت عن تسجيل عدد من عناصر التراث الثقافي غير المادي ضمن القوائم الدولية، بما في ذلك قوائم اليونسكو والتراث في العالم الإسلامي، في إطار مسار يهدف إلى توثيق هذا الرصيد وتعزيز حضوره على المستويين الإقليمي والدولي.
من جانبه، اعتبر الأمين العام للجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم، محمد سيدي عبد الله، أن التراث الثقافي غير المادي يمثل ركيزة للهوية الوطنية وعنصرًا داعمًا للتماسك الاجتماعي، فضلا عن دوره في ترسيخ قيم الحوار والتنوع الثقافي.
بدوره، أكد المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، محمد ولد أعمر، أن المنظمة تضطلع بدور داعم للدول العربية في إعداد وتسجيل ملفات تراثها الثقافي غير المادي على القوائم الدولية، من خلال المواكبة الفنية وبناء القدرات، مشيرا إلى دعم “الألكسو” لملف المحظرة الذي جرى تسجيله ضمن التراث الثقافي الإنساني.
وتندرج هذه الورشة في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز الكفاءات الوطنية في مجال حماية التراث الثقافي غير المادي وضمان نقله للأجيال القادمة.



