التيار (نواكشوط) - قالت مبادرة انبعاث الحركة الانعتاقية «إيرا» إن السلطات القضائية قررت حفظ شكوى تتعلق بما وصفته بـ«استعباد طفلة قاصر» في مقاطعة توجونين بولاية نواكشوط الشمالية، متهمة الجهات المعنية بملاحقة المبلغين عن القضية بدل مساءلة المشتبه فيهم.
وأوضحت الحركة، في مذكرة إعلامية صادرة عنها، أرسلت نسخة منها إلى التيار، أن ناشطة تدعى رشيدة منت السالك عاينت يوم 30 يناير الماضي وضعية طفلة تبلغ 11 عاما، قالت إنها كانت تؤدي أعمالا منزلية شاقة لدى أسرة في توجونين، مشيرة إلى أن الطفلة غير متمدرسة، وأن نشطاء من الحركة وثقوا حالتها وأبلغوا السلطات استنادا إلى القانون رقم 031-2015 المجرِّم للرق وممارساته.
وأضافت الحركة أن السلطات باشرت تحقيقا أوليا، قبل أن يتم – وفق بيانها – الإفراج عن المشتبه فيهما، الزوج والزوجة، ابتداء من 5 فبراير الجاري.
كما تحدثت الحركة عن تنظيم وقفات احتجاجية قالت إنها قوبلت بتدخل من وحدات مكافحة الشغب، ما أسفر – بحسب البيان – عن إصابات في صفوف بعض المحتجين.
وأشارت «إيرا» إلى أنه بتاريخ 10 فبراير شملت التوقيفات عددا من النشطاء، من بينهم الناشطة وردة أحمد سليمان، قبل أن يتم توقيف لمرابط محمود، رئيس مكتب الحركة في نواذيبو، بعد أيام، معتبرة أن هذه الإجراءات جاءت على خلفية مواقفهم من القضية.
وفي 16 فبراير، أعلنت الجهة القضائية المختصة بمكافحة الرق والاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين حفظ الشكوى لعدم كفاية الأركان القانونية المكونة للجريمة، وفق ما نقلته الحركة، مضيفة أن وكيل الجمهورية أصدر بيانا اتهم فيه المبلغين بالكذب والتزوير واستعمال المزور، قبل أن يتم توقيف عدد منهم.
وعددت الحركة أسماء من قالت إنهم شملتهم الاعتقالات، بينهم الحاج العيد، وبوناس أحمد، ومحمد فاضل عليات، ولمين جيبي، ولالا فاطمة، ورشيدة منت السالك، وأداما عثمان درامان، وإبراهيم موسى، وبومبا يربا، مؤكدة أن بعضهم تعرض لإصابات خلال الأحداث.
ودعت إيرا السلطات إلى احترام الالتزامات الدولية المصادق عليها، وضمان حماية المبلغين عن الانتهاكات، مؤكدة تمسكها بمتابعة الملف عبر المسارات القانونية.



