التيار (داكار) - قال الوزير الأول السنغالي السابق عثمان سونكو إن خلافات سياسية وتنظيمية مع الرئيس السنغالي بشيرو ديوماي فاي كانت وراء قرار حزبه الانسحاب من الحكومة، متهما الرئيس بمحاولة إضعاف حزب "باستيف" والتواصل مع أعضائه خارج الأطر الحزبية الرسمية.
وأضاف سونكو، في مؤتمر صحفي مساء اليوم الثلاثاء، تناول فيه طبيعة الخلاف بينه وبين ديوماي فاي، أن الرئيس سعى إلى بناء علاقات مباشرة مع بعض أعضاء الحزب دون المرور بقيادته، معتبرا أن ذلك يندرج ضمن محاولات لتجزئة الحزب وزعزعة تماسكه الداخلي.
وأشار إلى أن ديوماي فاي أكد خلال أحد الاجتماعات أنه الشخصية الأكثر تمثيلا داخل "باستيف"، وهو ما دفعه إلى تحديه بإثبات شعبيته ميدانيا بعيدا عن دعم الحزب، وفق تعبيره.
كما تحدث سونكو عن فتور العلاقة بينهما خلال الفترة الماضية، قائلا إن الرئيس رفض لقاءه ولقاء بعض مساعديه الذين تم تعيينهم في مناصب رسمية، قبل أن تنجح وساطة قادها أحمد الأمين لو وشخصيات أخرى في ترتيب اجتماع بين الطرفين بالقصر الرئاسي.
وفي ما يتعلق بأسباب الانسحاب من الحكومة، أوضح سونكو أنه عقد لقاء مطولا مع الرئيس صباح الثلاثاء ناقشا خلاله عددا من الملفات، من بينها تطبيق العدالة بشأن الأحداث السياسية التي شهدتها السنغال بين عامي 2021 و2024، والالتزام بالبرنامج الذي انتخب على أساسه التحالف الحاكم في انتخابات 2024.
وأضاف أن النقاش شمل كذلك قضايا الدين السيادي، والحد من ارتفاع تكاليف المعيشة، ومواصلة مراجعة العقود الاستراتيجية، ومكافحة الفساد، ومعالجة بعض الملفات القضائية، إضافة إلى هيكلة الحكومة وتوزيع الحقائب الوزارية.
وأكد سونكو أن الطرفين لم يتوصلا إلى توافق بشأن عدد من هذه القضايا، مشيرا إلى أن قيادة حزب "باستيف" قررت، بعد التشاور الداخلي، الانسحاب النهائي من الحكومة.



