المفتشية العامة للدولة: اختلالات بأكثر من 2.37 مليار أوقية خلال سنتي 2024 و2025

بواسطة abbe

المفتش العام للدولة

التيار (نواكشوط) - كشفت المفتشية العامة للدولة عن رصد اختلالات ذات أثر مالي إجمالي بلغ 2.39 مليار أوقية، خلال المهام الرقابية المنفذة سنتي 2024 و2025، من أصل 32.86 مليار أوقية خضعت للتدقيق، أي ما يعادل نحو 7% من إجمالي المبالغ المدققة.

وأظهر التقرير السنوي لأنشطة المفتشية أن الطلبية العمومية تصدرت المجالات الأكثر عرضة للاختلالات المالية، باستحواذها على نحو 60% من إجمالي الأثر المالي، أي ما يقارب 1.42 مليار أوقية، تلتها اختلالات مرتبطة بتحصيل الإيرادات والمستحقات بنسبة 13%، والالتزامات الضريبية بنسبة 8%، ثم الحكامة والرقابة الداخلية بنسبة 6%.

وتشكل هذه المجالات الأربعة مجتمعة نحو 87% من إجمالي الأثر المالي للاختلالات التي رصدتها مهام التفتيش خلال الفترة المشمولة بالتقرير.

وبحسب التقرير، نفذت المفتشية 35 مهمة رقابية، توزعت بين 28 مهمة مبرمجة، وخمس مهام بناء على طلب، ومهمتين بتعهد تلقائي، فيما اكتملت 28 مهمة، منها 11 مهمة خلال عام 2024 و17 خلال عام 2025.

وشملت عمليات التفتيش قطاعات متعددة، من بينها الحماية الاجتماعية والعمل، والنقل والاتصالات، والبنى التحتية الرقمية، والمعادن والطاقة، والتهذيب، والإسكان والعمران، والتنمية الحيوانية، والصحة، والصيد، والبنى التحتية البحرية والمينائية، إضافة إلى قطاعي المياه والصرف الصحي.

وفي الجانب الوقائي، قالت المفتشية إنها ساهمت في ترشيد نفقات عمومية بقيمة 603.76 مليون أوقية، إلى جانب تعليق نفقات اعتبرتها غير مبررة بقيمة 694.69 مليون أوقية، ليصل إجمالي الأثر المالي للإجراءات الوقائية إلى نحو 1.29 مليار أوقية.

كما بلغت المبالغ المسترجعة أو الموضوعة قيد الاسترجاع 524.48 مليون أوقية، منها 45.65 مليون أوقية سددت إلى الخزينة العامة، و141.64 مليون أوقية جرى استردادها عينيا، و139.77 مليون أوقية عن طريق الاقتطاع من المستحقات، فيما بلغت المبالغ التي ما تزال قيد الاسترجاع 197.41 مليون أوقية.

وعلى المستوى القضائي، بلغ الأثر المالي للملفات المحالة إلى الجهات القضائية المختصة نحو 1.21 مليار أوقية، حيث أحالت المفتشية ملفين إلى محكمة الحسابات وملفين آخرين إلى النيابة العامة.

وفي إطار الإجراءات الإدارية والتأديبية، أشار التقرير إلى اتخاذ تدابير بحق موظفين عموميين من مستويات إدارية مختلفة، شملت إقالة 20 موظفا، إضافة إلى التحويل التلقائي وتوجيه 11 إنذارا.

وسجلت المفتشية 771 توصية لمعالجة الاختلالات التي كشفت عنها مهامها الرقابية، أحيلت منها 420 توصية، بينما ظلت 351 توصية قيد الإحالة، كما بلغ عدد الإجراءات المبرمجة لمعالجة الاختلالات 348 إجراء، نفذ منها 231 إجراء.

وتعكس الأرقام الواردة في التقرير تركز الجزء الأكبر من المخاطر المالية في مجالات الصفقات العمومية وتحصيل الموارد والالتزامات الضريبية وآليات الحكامة والرقابة الداخلية، وهي المجالات التي استحوذت مجتمعة على الغالبية العظمى من الأثر المالي للاختلالات المرصودة خلال فترة التقرير.