مفتشية الدولة: اختلالات في شراء الأدوية وإدارة المعدات بوزارة الصحة

بواسطة abbe

التيار (نواكشوط) - كشف التقرير السنوي لمفتشية الدولة للأنشطة 2024-2025 عن رصد عدد من الاختلالات المالية والإدارية في قطاع الصحة، وذلك في إطار مهمتي رقابة وتدقيق شملتا القطاع، ومؤسسة عامة خاضعة لوصايته، خلال الفترة من 2019 إلى 2024.

ووفق التقرير، بلغت المبالغ الخاضعة للرقابة في المهمتين نحو 7.817 مليار أوقية، حيث ركزت أعمال التفتيش على مدى احترام إجراءات إبرام وتنفيذ الطلبات العامة للقوانين والنصوص التنظيمية، خاصة ما يتعلق بشراء الأدوية وإدارتها، واقتناء المعدات الطبية الحيوية وصيانتها.

وسجل التقرير اختلالات ذات أثر مالي، من بينها فواتير لخدمات صيانة لم تنفذ، وصرف مبالغ مقابل معدات وأدوية لم يتم استلامها، واستلام معدات لا تستجيب للمعايير الفنية التعاقدية، إلى جانب عجز في صندوق إدارة قسائم الوقود، وعدم خصم وتحصيل غرامات التأخير، وعدم استرداد مبالغ مستحقة للدولة في إطار إحدى الاتفاقيات.

كما رصدت أعمال الرقابة شراء أدوية قاربت تواريخ صلاحيتها على الانتهاء، واختلالات في إجراءات الشراء واتفاقيات الإيداع على أساس الدفع بعد البيع، إلى جانب عدم استيفاء إجراءات التقييم والتراخيص المعتمدة، فضلا عن محدودية كميات من المواد الاستهلاكية منتهية الصلاحية.

وسجل التقرير كذلك منح تسهيلات دون أساس تعاقدي ودون ضمانات، ودفع مستحقات قبل استيفاء رسوم التسجيل.

وفي ما يتعلق بإدارة الممتلكات والنفقات، أشار التقرير إلى تحمل تكاليف غير مبررة للمياه والكهرباء الخاصة بمبان لم تعد مستأجرة، ونفقات لم تكن مدعومة بوثائق إثبات كافية، وعدم احترام عملة الدفع المنصوص عليها تعاقديا بما تسبب في أعباء مالية، إضافة إلى منح امتيازات غير مستحقة وقرض غير قانوني للموظفين دون ضمانات كافية لتحصيله، فضلا عن عدم تسوية سلفة البدء.

وأظهرت المعاينات الميدانية، التي أجريت بالتعاون مع خبراء فنيين، وجود قصور في اقتناء بعض المعدات الطبية، من حيث عدم ملاءمتها للاحتياجات الفعلية وعدم مطابقتها للمواصفات الفنية التعاقدية، إلى جانب غياب خدمات الصيانة الوقائية والتصحيحية لبعض المعدات.

وعزا التقرير جانبا من هذه الاختلالات إلى ضعف التخطيط والبرمجة في مجال الأدوية والمعدات الطبية، وقصور تطبيق قواعد المنافسة والشفافية في إجراءات الشراء، فضلا عن ضعف آليات المتابعة والصيانة، معتبرا أن ذلك انعكس سلبا على استمرارية توفير الأدوية والخدمات الصحية وعلى الاستخدام الأمثل للموارد العامة.