الجزائر ومالي تبحثان عن مخرج نهائي للأزمة الدبلوماسية واستعادة قنوات التواصل

بواسطة abbe

التيار (باماكو) - يتوجه رئيس الوزراء المالي، الفريق عبد الله مايغا، إلى الجزائر، الاثنين 24 أغسطس 2026، في زيارة رسمية تأتي بعد توتر دبلوماسي استمر منذ أكثر من عام بين البلدين.

ووفق مصادر بالوزارة الأولى المالية، تعد الزيارة أبرز تحرك رسمي منذ تصاعد الخلاف بين باماكو والجزائر، والذي شمل استدعاء السفراء وتبادل الاتهامات، وصولا إلى إعلان مالي في يناير 2024 إنهاء العمل باتفاق الجزائر للسلام والمصالحة الموقع عام 2015.

ومن المنتظر أن تتناول مباحثات مايغا مع المسؤولين الجزائريين عددا من الملفات ذات الاهتمام المشترك، في مقدمتها الوضع الأمني على الحدود المشتركة، وسبل إعادة قنوات الاتصال بين البلدين، إلى جانب بحث آفاق التعاون الاقتصادي والإنساني في المناطق الحدودية المتأثرة بالتوترات الأمنية.

وتسعى باماكو، وفق المقاربة التي أعلنتها خلال الأزمة، إلى أن يقوم أي مسار جديد للعلاقات على احترام سيادتها الوطنية، فيما تمثل استعادة التواصل مع الجزائر، التي تشترك مع مالي في حدود تمتد لأكثر من 1300 كيلومتر، ملفا مهما بالنظر إلى التداعيات الأمنية في منطقة الساحل والصحراء.

وتحظى الزيارة باهتمام على المستوى الإقليمي، خصوصا في دول تحالف دول الساحل «AES»، في ظل موقع الجزائر ودورها في المنطقة، وما يمكن أن يترتب على أي تقارب بين باماكو والجزائر من انعكاسات على الملفات الأمنية والسياسية في الساحل.

ومن شأن نتائج مباحثات الجزائر أن تحدد مدى إمكانية فتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين، بعد استعادة العلاقات، إثر أشهر من القطيعة والتوتر الدبلوماسي.