تداعيات حريق محطتي نواكشوط تضع المستشفيات أمام تحديات إضافية

بواسطة abbe

التيار (نواكشوط) - تعيش العاصمة نواكشوط منذ أمس على وقع اضطراب واسع في خدمات الكهرباء، عقب حريق اندلع في محطة نواكشوط الشمالية، قبل أن تمتد الأزمة اليوم إلى نواكشوط الغربية، بعد تكرر حادث مماثل فيها، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن أحياء واسعة، إضافة إلى عدد من المنشات الحيوية.

وقالت مصادر صحية لـ«التيار» إن الانقطاعات شملت عددا من المستشفيات الرئيسية في العاصمة، من بينها مستشفى "الكسور" ومستشفى زايد، في وقت تواجه فيه المنشآت الصحية تحديات إضافية بسبب تكرر انقطاع التيار الكهربائي.

وأضافت المصادر أن عملية جراحية في مستشفى الكسور استمرت نحو أربع ساعات في ظل انقطاعات متكررة للكهرباء، مشيرة إلى أن المولدات الاحتياطية لم تتمكن، وفق المصادر نفسها، من العمل بصورة منتظمة، ما زاد من صعوبة الظروف التي يواجهها المرضى، خصوصا أصحاب الحالات الحرجة.

وفي سياق التحرك الحكومي لمواجهة الأزمة، قالت مصادر مقربة من الوزير الأول لـ«التيار» إنه قطع عطلته السنوية عائدا إلى نواكشوط للمشاركة في البحث عن حلول للوضع الطارئ، كما أفادت مصادر أخرى بأن مدير شركة الكهرباء قطع عطلته أيضا، في ظل استمرار تداعيات انقطاع التيار.

وتشير المعطيات التي حصلت عليها «التيار» إلى أن قطع الغيار المطلوبة لإعادة تشغيل المحطتين المتضررتين غير متوفرة حاليا في البلاد، وهو ما قد يعرقل جهود إعادة الخدمة إلى طبيعتها في وقت سريع.

وتأتي هذه الأزمة في ظل تساؤلات متزايدة حول جاهزية منظومة إنتاج وتوزيع الكهرباء في العاصمة، ومدى توفر قطع الغيار والمعدات الضرورية للتعامل مع الأعطال الطارئة.

وعلى شبكات التواصل الاجتماعي، طالب عدد من المستخدمين بالكشف عن الشركات والموردين الرئيسيين الذين تتعامل معهم شركة الكهرباء، وفتح نقاش حول المواصفات الفنية للمعدات والتجهيزات المستوردة، وتحديد المسؤوليات في حال ثبوت وجود إخلال بالمعايير المعتمدة.

وتتحدث بعض المصادر عن وجود شركة من إحدى دول الجوار ضمن الموردين الرئيسيين لشركة الكهرباء.

ولم تتمكن «التيار» حتى الآن من التحقق بصورة مستقلة من هذه المعلومة، كما لا تتوفر لديها معطيات تثبت وجود علاقة بين أي مورد بعينه والأعطال الحالية.

وبينما تتواصل المساعي لإعادة التيار الكهربائي إلى المناطق المتضررة، تبرز الحاجة إلى توضيح رسمي بشأن أسباب الحريقين، وحجم الأضرار، والمدة المتوقعة لإصلاح الأعطال، إضافة إلى الإجراءات المتخذة لضمان استمرار الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الخدمات الصحية، خلال فترات الانقطاع.