تقرير أممي: موريتانيا تطالب بحسم الحدود النهائية ضمن مفاوضات ملف الصحراء

بواسطة ezzein

الأمين العام للأمم المتحدة

التيار (نواكشوط) - شددت موريتانيا، خلال المفاوضات التي احتضنتها العاصمة الإسبانية مدريد في فبراير الماضي بشأن ملف الصحراء، على ضرورة تشكيل لجنة توافقية تتولى توضيح الحدود الدولية النهائية والدائمة للمنطقة محل النزاع، وفق ما أورده تقرير الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

وجاء الموقف الموريتاني ضمن نقاشات تتعلق بترتيبات مرحلة انتقالية محتملة، شملت إمكانية إنشاء «مجلس انتقالي» يتولى إدارة عدد من الملفات خلال المرحلة الانتقالية، ويوفر إطارا للتفاوض بشأن تفاصيل حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الأطراف.

وتناولت المباحثات، بحسب التقرير الأممي، قضايا تقاسم الموارد، والعفو والمصالحة، ونزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج، فضلا عن الترتيبات الأمنية والنظم الانتخابية، ودور الأطراف الدولية والضمانات اللازمة لتنفيذ أي اتفاق محتمل.

وبناء على طلب المشاركين، عمل فريقا الأمم المتحدة والولايات المتحدة خلال الجولة الثانية وما بعدها على إعداد مشروع أولي لاتفاق إطار بشأن مرحلة انتقالية محتملة، إلى جانب مقترحات توفيقية حول عدد من القضايا التي بحثتها الأطراف، تمهيدا لعرضها خلال الجولة الثالثة التي عقدت في واشنطن يومي 23 و24 فبراير.

ويكشف التقرير، الصادر في الأول من أكتوبر الجاري، عن تفاصيل ثلاث جولات تفاوضية رفيعة المستوى جرت في بداية عام 2026، بمشاركة موريتانيا والمغرب والجزائر على مستوى وزراء الخارجية، فيما مثلت جبهة البوليساريو شخصية مكلفة بملف السياسة الخارجية.

وأدار المباحثات بشكل مشترك المبعوث الشخصي للأمين العام إلى الصحراء ستافان دي ميستورا والممثل الدائم للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايكل والتز، بدعم من مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية مسعد بولس.

وشهدت الجولة الأولى، التي عقدت في واشنطن يومي 18 و19 يناير، عرض مواقف الأطراف، قبل أن تنتقل الجولة الثانية في مدريد يومي 8 و9 فبراير إلى بحث ترتيبات أكثر تفصيلا، من بينها فكرة «المجلس الانتقالي»، فيما خصصت الجولة الثالثة في واشنطن لمناقشة عدد من القضايا التي بقيت محل خلاف.

ووفق التقرير، قدم المغرب خلال الجولة الأولى صيغة موسعة لمقترح الحكم الذاتي، وأبدى استعداده للتفاوض مع جبهة البوليساريو بشأن حل مقبول من الطرفين وتنفيذه، بينما عرضت الجبهة مقترحاتها الخاصة استنادا إلى وثيقة سبق أن قدمتها إلى الأمين العام للأمم المتحدة.

كما انتقلت المباحثات خلال الجولة الثالثة إلى نقاش مباشر حول قضيتي السيادة وتقرير المصير، وهما من أبرز نقاط الخلاف في ملف الصحراء، في وقت ركز فيه دي ميستورا على البحث عن تسوية تستند إلى ضمانات دولية، مع التأكيد على ضرورة أن تتضمن أي صيغة نهائية تشاورا ذا معنى مع سكان المنطقة.

ويأتي كشف هذه التفاصيل في وقت يستعد فيه مجلس الأمن لمناقشة آخر تطورات ملف الصحراء، وسط توصية بتمديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية «مينورسو» لمدة عام إضافي، بما يتيح مواصلة المسار السياسي والمشاورات بين الأطراف.