التيار (نواكشوط) - اختتمت وزارة المالية، اليوم الثلاثاء في نواكشوط، مسارا تكوينيا امتد ثلاث سنوات، واستهدف تطوير قدرات أطر الإدارة المالية في تحليل البيانات والاقتصاد القياسي وتقييم أثر السياسات الضريبية، بما يعزز توظيف الأدوات الكمية في دعم القرار العمومي.
وشارك في المسار أطر من وحدة السياسات الضريبية والمديرية العامة للضرائب والمديرية العامة للجمارك، ضمن برنامج دعم إصلاح الإدارة والمالية العامة PAGFAM، وبمواكبة من الاتحاد الأوروبي.
وقال وزير المالية، كوديورو موسى انغنور، خلال ندوة ختامية للمسار، إن تطوير قدرات الأطر في مجالات تحليل البيانات وتقييم السياسات العمومية يمثل عاملاً مهماً لتحسين جودة القرار ورفع فعالية الإدارة في معالجة القضايا الاقتصادية والمالية.
وأشار الوزير إلى جهود الوزارة في تطوير كفاءات أطرها وترسيخ ثقافة التحليل القائم على البيانات، مثمناً دعم برنامج PAGFAM وشركائه لتنفيذ المسار التكويني.
وامتد المسار بين عامي 2024 و2026، وفق منهجية تدريجية انتقلت من إدارة وتحليل البيانات الضريبية إلى تطبيق أساليب الاقتصاد القياسي، وصولاً إلى تقدير الآثار السببية وتقييم نتائج السياسات والإصلاحات الضريبية.
وخصصت المرحلة الأولى للتحليل الإحصائي للبيانات الضريبية، حيث ركزت على تطوير مهارات المشاركين في إدارة البيانات ومعالجتها وتحليلها وعرضها بما يجعلها أداة مساندة لصنع القرار.
وتناولت المرحلة الثانية أساليب الاقتصاد القياسي المطبقة في السياسات الضريبية، بما في ذلك تقنيات النمذجة والتقدير المستخدمة في تحليل الظواهر الاقتصادية والضريبية والتنبؤ بها.
أما المرحلة الثالثة، فركزت على الأساليب المتقدمة لتقدير الآثار السببية وتقييم الأثر، بما يعزز قدرة الأطر على قياس النتائج الفعلية للسياسات والإصلاحات الضريبية، وليس الاكتفاء برصد تطوراتها.
وشهد المسار جانبا تطبيقيا استند إلى بيانات وإشكاليات وطنية، حيث عمل المشاركون ضمن فرق تضم أطر من وحدة السياسات الضريبية والضرائب والجمارك على إعداد مذكرات سياساتية تناولت قضايا عملية في مجال السياسة الضريبية، بالاعتماد على الأدوات والأساليب التي اكتسبوها خلال مراحل التكوين.
وعرضت هذه الأعمال خلال الندوة الختامية، التي شكلت مناسبة لمناقشة سبل توظيف نتائج التحليل في معالجة قضايا السياسات العمومية وتبادل الخبرات بين المشاركين.
من جانبه، أشاد ممثل بعثة الاتحاد الأوروبي بالنتائج المحققة، مؤكداً أهمية تطوير قدرات وحدة السياسات الضريبية في مجال التحليل، ومجدداً التزام الاتحاد الأوروبي، عبر برنامج PAGFAM، بمواكبة تطوير الكفاءات اللازمة لتحسين تصميم السياسات العمومية وتقييمها.
كما أبرزت مديرة برنامج PAGFAM أهمية التدرج الذي اتبعه المسار، من تحليل البيانات إلى الاقتصاد القياسي التطبيقي ثم تقدير الآثار وتقييمها، مشيدة بمشاركة أطر وزارة المالية والإدارات المعنية.
وفي ختام الندوة، تسلم المشاركون شهادات التكوين، بعد استكمال مسار استمر ثلاث سنوات بهدف تعزيز القدرات التحليلية وتطوير استخدام البيانات والأدوات الكمية في مجال السياسات الضريبية.



