التيار (نواكشوط) - اعتبر النائب البرلماني والمرشح الرئاسي السابق بيرام الداه اعبيد أن إعادة تكليف المختار ولد أجاي بتشكيل الحكومة تعكس تمسك السلطة بالنهج القائم، معلنا عزمه طرح خطة للإنقاذ الوطني خلال الأسابيع المقبلة، والدعوة إلى تنسيق جهود المعارضة استعدادا للاستحقاقات الانتخابية لعامي 2028 و2029.
وقال بيرام، في موقف نشره السبت 10 أكتوبر 2026، أرسلت نسخة منه إلى التيار، إن إعادة تكليف ولد أجاي تمثل، بحسب تعبيره، «اختيار الاستمرارية على حساب التغيير»، معتبرا أن القرار لا يستجيب لمطالب الموريتانيين المتعلقة بتحسين الأوضاع المعيشية ومواجهة البطالة والفقر والفساد وانعدام المساواة.
وأضاف أن رئيس الجمهورية أضاع، من وجهة نظره، فرصة لإطلاق إصلاحات سياسية واجتماعية وفتح مسار للمصالحة الوطنية، مشيرا إلى أن النخب التي تدير البلاد منذ نحو عقدين لم تنجح، وفق تقييمه، في معالجة الأزمات القائمة.
ورأى بيرام أن إعادة تكليف ولد أجاي لا تعالج التساؤلات التي أثارتها القضايا الأخيرة، ولا تستجيب للمطالب الداعية إلى تغيير النهج الحكومي، منتقدا ما وصفه بالارتجال وضعف الكفاءة والمحسوبية، ومحذرا من استمرار التوترات المرتبطة بأوضاع الحريات والإرث التاريخي للبلاد.
واعتبر أن القرار يعكس اتساع الفجوة بين السلطة وتطلعات المواطنين، مستندا إلى ما قال إنه حراك على شبكات التواصل الاجتماعي ومواقف لمواطنين وقادة رأي تطالب برحيل الوزير الأول وفريقه، مضيفا أن هذه المطالب تشمل، بحسب تقديره، قطاعات من الأغلبية الداعمة للرئيس.
وأكد بيرام أن تغيير بعض أعضاء الحكومة، إن حدث، لن يكون كافيا ما لم يصاحبه تحول في السياسات العامة، داعيا إلى اعتماد رؤية إصلاحية واضحة، وتشكيل نخب وصفها بالنزيهة والكفؤة، وإقامة دولة محايدة تضمن المساواة في الحقوق بين المواطنين.
وجدد استعداده للحوار، لكنه شدد على ضرورة ألا يتحول إلى وسيلة لإضفاء الشرعية على الوضع القائم، داعيا إلى تعبئة وطنية تفضي إلى بناء بديل سياسي، وإلى تنسيق مواقف المعارضة بشأن استراتيجية مشتركة للتعبئة الشعبية والوصول الديمقراطي إلى السلطة.
ودعا بيرام قوى المعارضة إلى الاختيار بين الانخراط في حراك شعبي منظم يسعى إلى تقديم بديل ديمقراطي، أو الاستمرار في نهج اعتبره عاجزا عن إحداث التغيير، مؤكدا أن المرحلة المقبلة ينبغي أن تركز على التنظيم والتعبئة والاستعداد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وختم بالإعلان عن عزمه تقديم خطة للإنقاذ الوطني خلال الأسابيع المقبلة، في إطار ما وصفه بجهود إخراج البلاد من أزمتها واستعادة المواطنين دورهم في تحديد مستقبلها.



