التيار (نواكشوط) - قال القيادي في حزب الإنصاف أحمد ولد خطري إن المداخلة التي قدّمها النائب بيرام الداه اعبيد أمام الوزير الأول خرجت عن إطار النقد السياسي المسؤول، واتجهت نحو خطاب تهديد وتخويف لا يليق بنائب داخل مؤسسة تشريعية، ولا يخدم المصلحة العامة.
وأوضح ولد خطري، في رد على المداخلة نشرته صفحة حزب الإنصاف الحاكم، أن تحويل النقاش البرلماني من مساءلة البرامج والسياسات العمومية إلى التلويح بالسجن وشيطنة مؤسسات الدولة لا يندرج في خانة المعارضة البناءة، بل يعكس عجزا عن تقديم بدائل واقعية وقابلة للتنفيذ.
وأضاف أن الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني لم يستثمر في الأفراد ولا في “المتملقين”، كما يروج، وإنما استثمر في الدولة ومؤسساتها، وفي ترسيخ سيادة القانون، واستعادة هيبة المرفق العام، واعتماد مقاربة تنموية هادئة بعيدة عن الشعبوية وتصفية الحسابات.
وشدد ولد خطري على أن الدعوة إلى “ضرب المفسدين” خارج الأطر القانونية تمثل، في جوهرها، تسييسا للعدالة، مؤكدا رفض حزب الإنصاف القاطع لأي مساس باستقلال القضاء، ومذكرا بأن الدولة لا تدار بالانفعالات، ولا تبنى بالتهديد، ولا تصلح بالتشهير، وإنما بالمؤسسات المستقلة والمحاسبة وفق القانون.
واعتبر ولد خطري أن إنكار الإنجازات لا يغيّر من واقع يراه المواطنون، مشيرا إلى ما وصفه بمشاريع بنيوية قيد الإنجاز، وإصلاحات اجتماعية غير مسبوقة، واستعادة ثقة الشركاء، إضافة إلى تهدئة سياسية جنبت البلاد مسارات الفوضى التي تشهدها دول في الإقليم.
وأكد أن البرلمان ليس “غرفة تسجيل”، بل مؤسسة دستورية تمارس دورها في إطار المسؤولية الوطنية، بعيدا عن الصراخ وتسويق خطاب اليأس.
وأكد ولد خطري أن حزب الإنصاف يؤمن بحق المعارضة والنقد، لكنه يرفض التحريض وتقويض الثقة في الدولة، مشددا على أن بناء الوطن لا يكون بالتهديد ولا بالخطاب العدمي، وإنما بالعقل والهدوء والعمل الجاد، وأن الشعب الموريتاني أوعى من أن يساق بالخوف أو يخدع بالشعارات.



