التيار (نواكشوط) - عبرت منظمة مبادرة الحركة الانعتاقية (إيرا) عن قلقها إزاء تصريحات أدلى بها وزير العدل، حافظ الأختام، محمد ولد اسويدات، عقب اجتماع مجلس الوزراء يوم الأربعاء 28 يناير 2026، واتهم فيها النائب البرلماني بيرام ولد داه عبيد بـ«الكذب»، وفق ما جاء في مذكرة تنبيه صادرة عن المنظمة.
وقالت المنظمة إن هذه التصريحات صدرت في إطار مؤتمر صحفي رسمي للحكومة، معتبرة أن صدورها عن وزير في منصبه يجعلها تعبيرا عن موقف رسمي، وليس مجرد رأي شخصي، مشيرة إلى أن ذلك، بحسب تعبيرها، يشكل إخلالا بواجب التحفظ المرتبط بالوظيفة.
وأضافت إيرا أن زعيمها النائب بيرام ولد داه عبيد، الذي قالت إنه يملك معطيات قابلة للتحقق بشأن ما صرح به، يتعرض منذ فترة لما وصفته بحملات تحريض وتهديدات عبر الوسائط الإلكترونية، معتبرة أن نفي تلك المعطيات أو التقليل منها قد يسهم، في تغذية هذا المناخ.
وأشارت المنظمة إلى أن زعيمها تقدم بطلب للحصول على الحماية، كما تقدم محاموه بشكاية إلى النيابة العامة، مؤكدة أن هذه الشكاية لم يتم التعاطي معها، رغم وجود جهات مختصة بمتابعة الجرائم الإلكترونية.
وانتقدت المنظمة ما وصفته بالتطبيق الانتقائي للقوانين، معتبرة أن عدم متابعة الجهات التي أطلقت تهديدات، مقابل توقيف مواطنين بسبب انتقادات، يمثل مساسا بمبدأ المساواة أمام القانون.
ولفتت إيرا إلى أن الدعوات التي استهدفت زعيمها، حملت طابعا عنصريا، معتبرة ذلك عاملا إضافيا يستوجب تدخل السلطات.
ودعت المنظمة السلطات إلى فتح تحقيق عاجل ومستقل، لضمان سلامة نائب منتخب، مؤكدة أن ذلك يمثل، حدا أدنى من متطلبات حماية التماسك الاجتماعي في البلاد.



