التيار (نواكشوط) - قال وزير الطاقة والنفط محمد ولد خالد إن السوق الوطنية للمحروقات تتأثر بتقلبات السوق الدولية الناتجة عن التوترات في منطقة الشرق الأوسط، التي تمثل نحو 20% من إنتاج الطاقة العالمي، وهو ما أدى إلى ارتفاع سعر برميل النفط من 72 دولارا إلى 92 دولارا، متجاوزا مؤخرا حاجز 100 دولار.
وأوضح الوزير، خلال استعراضه لبيان حول وضعية السوق الوطنية للمحروقات أثناء التعليق على نتائج اجتماع مجلس الوزراء، أن الدولة قامت، تنفيذا لتعليمات الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، بملء المخزون الاستراتيجي من المحروقات إلى أقصى طاقته الاستيعابية، مؤكدًا أن الوضعية الحالية للسوق الوطنية “جيدة جدًا”.
وأضاف أن هناك طلبيات مؤكدة تشمل خمس بواخر ستصل قبل نهاية الشهر الجاري، بهدف تعزيز المخزون وضمان امتلاء خزانات الدولة وشركات الغاز.
وفيما يتعلق بأسعار المشتقات النفطية، أشار الوزير إلى أن الدولة تدعم حاليًا لتر المازوت (الكازوال) بأكثر من 100 أوقية، مع الالتزام بالقانون الذي يمنع زيادة الأسعار بأكثر من 5% شهريًا رغم الضغوط العالمية. وفي المقابل أعلن عن خفض سعر البنزين بنحو 20 إلى 25 أوقية نتيجة انخفاض سعره في السوق الدولية مقارنة بالمازوت.
وشدد الوزير على التزام الدولة بمواصلة دعم المواد الاستراتيجية وتوفير الموارد اللازمة لذلك حتى في حال وصول سعر البرميل إلى 140 دولارًا، مع اتخاذ إجراءات صارمة لمحاربة تهريب هذه المواد أو التلاعب في توزيعها.
وفي رده على سؤال حول انقطاع الكهرباء الذي شهدته نواكشوط مساء الثلاثاء، أوضح أن الفرق الفنية تمكنت من السيطرة على الانقطاعات وإعادة الخدمة إلى وضعها الطبيعي.
وبيّن أن العطل نجم عن خلل فني طارئ في خط الجهد العالي (225 كيلوفولت) الرابط بين مدينتي نواكشوط وروصو، مشيرًا إلى أن الفرق الفنية حددت صباح الأربعاء موقع الخلل عند النقطة الكيلومترية PK15 وأصلحته بشكل نهائي، ما سمح باستعادة التزويد بالكهرباء بصورة مستقرة.



