التيار (نواكشوط) - قال وزير الطاقة والنفط، محمد ولد خالد، إن الحكومة تواصل تنفيذ الإصلاحات الرامية إلى بناء قطاع طاقة حديث وقادر على جذب الاستثمارات، مؤكداً أهمية الشراكة مع البنك الدولي ومجموعة البنك الإفريقي للتنمية في مواكبة المشاريع الاستراتيجية التي يشهدها القطاع.
جاء ذلك خلال اجتماع موسع عقده الوزير، اليوم الاثنين في نواكشوط، مع بعثة مشتركة تضم ممثلين عن هيئات البنك الدولي ومجموعة البنك الإفريقي للتنمية، خُصص لبحث التعاون في مجال الطاقة وتسريع تطوير المشاريع قيد التنفيذ.
واستعرض الجانبان التقدم المحرز في تنفيذ المشاريع الكبرى الجاري تطويرها، كما ناقشا سبل تعبئة التمويلات والاستثمارات اللازمة لدعم هذه المشاريع.
وتطرقت المباحثات إلى توجه موريتانيا نحو تطوير مشاريع كبرى لإنتاج الكهرباء وفق نموذج المنتج المستقل للطاقة (IPP)، الذي يقوم على جذب استثمارات القطاع الخاص لإنشاء وتمويل وتشغيل محطات الإنتاج، بما يساهم في تعزيز القدرات الإنتاجية دون تحميل ميزانية الدولة أعباء استثمارية إضافية أو اللجوء إلى الدين الخارجي.
وأشار الوزير إلى أن الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني أشرف، في 25 ديسمبر 2025، على وضع الحجر الأساس لمحطة هجينة بقدرة 220 ميغاوات جنوب نواكشوط تعمل بالطاقة الشمسية وطاقة الرياح، معتبراً أن المشروع يعكس جاذبية السوق الموريتانية واهتمام المستثمرين الدوليين بتمويل مشاريع الطاقة في البلاد.
وأوضح أن القطاع يعمل حالياً على تطوير ثلاثة مشاريع هيكلية تعتمد على الطاقات المتجددة والغاز، تشمل محطة هجينة بقدرة 220 ميغاوات جنوب نواكشوط، ومحطة تعمل بغاز حقل السلحفاة آحميم الكبير بقدرة 230 ميغاوات في منطقة اندياكو، إضافة إلى محطة كهربائية تعمل بغاز حقل باندا بقدرة 300 ميغاوات.
وأكد أن هذه المشاريع ستسهم في مضاعفة القدرات الإنتاجية للكهرباء، وتسريع التحول الطاقوي، وتعزيز السيادة الطاقوية لموريتانيا.
ومن المقرر أن تقوم البعثة المشتركة، التي تزور موريتانيا حالياً، بزيارة ميدانية لموقع محطة الـ220 ميغاوات جنوب نواكشوط، كما ستعقد سلسلة اجتماعات فنية مع شركة صوملك لمتابعة تقدم المشاريع المطروحة.



