التيار (نواكشوط) - قال القيادي المعارض صمبا تيام إن الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني حمل الأغلبية والمعارضة معا مسؤولية تعثر الحوار السياسي، خلال اللقاء الذي جمعه مؤخرا بممثلي المعارضة.
وأضاف تيام، في مقال تناول فيه تفاصيل اللقاء، أن الرئيس استعرض أمام الحاضرين الإجراءات التي اتخذتها السلطات للتخفيف من تداعيات أزمة المحروقات، متحدثا عن برامج دعم استهدفت الأسر الهشة وذوي الإعاقة والموظفين والمتقاعدين وغيرهم من الفئات.
وأشار إلى أن غالبية المشاركين أقروا بوجود هذه الجهود، لكنهم اعتبروا أن آثارها لم تنعكس بالشكل المطلوب على حياة المواطنين، في ظل استمرار ارتفاع أسعار المواد الأساسية وتكاليف النقل والخدمات.
وأوضح تيام أن ممثلي المعارضة طرحوا تساؤلات حول الدور المنتظر منهم في مواجهة الأزمة، وما إذا كانت السلطة تنظر إليهم كشركاء في إيجاد الحلول أم مجرد متلقين للمعلومات، مضيفا أنه لم يلمس جوابا واضحا على هذا السؤال خلال النقاش.
وفي ما يتعلق بالحوار السياسي، قال تيام إن المعارضة كانت تأمل تدخلا من الرئيس لتقريب وجهات النظر وتجاوز حالة الجمود، إلا أن الأخير أكد، بحسب روايته، أنه لا يعتزم فرض موقف معين على الأغلبية، معتبرا أن مسؤولية تعثر الحوار مشتركة بين مختلف الأطراف.
كما سجل القيادي المعارض ملاحظات على سير الاجتماع، من بينها ما وصفه بضعف التنظيم داخل مكونات المعارضة وكثرة المداخلات، إضافة إلى عدم توفير الترجمة بشكل كافٍ خلال بعض فترات النقاش.
وأشار إلى أن قضايا الحريات العامة وملف الأراضي في منطقة الضفة والتهدئة الاجتماعية لم تحظ، وفق تقديره، بالنقاش الذي تستحقه خلال اللقاء.
ورأى تيام أن رسائل الرئيس عكست حرصا على الاستقرار في ظل الأوضاع الإقليمية المحيطة بموريتانيا، مع استمرار الدعوة إلى الحوار بشأن القضايا الوطنية الكبرى، معتبرا أن مستقبل العلاقة بين السلطة والمعارضة سيظل رهينا بمسار الحوار والخيارات التي ستتخذها الأطراف السياسية خلال المرحلة المقبلة.



