التيار (نواكشوط) - قال الوزير الأول المختار ولد أجاي إن برامج التحويلات النقدية وتوزيع السلات الغذائية الموجهة للأسر الأقل دخلا تمثل جزءا من رؤية متكاملة أطلقها الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، تقوم على الجمع بين الإصلاحات الهيكلية طويلة المدى والتدخلات الاجتماعية الهادفة إلى التخفيف من معاناة الفئات الهشة.
وأوضح الوزير الأول، في تدوينة نشرها على صفحته في الفيس بوك، أن النقاش الدائر حول جدوى التحويلات النقدية وأولوية توجيه مواردها إلى مشاريع استثمارية وتنموية يستحق الاهتمام، لكنه ينبغي أن يقرأ في إطار السياسة العامة للدولة الهادفة إلى معالجة الاختلالات البنيوية وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين في الوقت نفسه.
وأكد أن الحكومة لا تقتصر في دعمها للفئات الهشة على التحويلات النقدية والسلات الغذائية، بل تنفذ برامج واسعة في مجالات التعليم والتكوين والصحة والبنية التحتية والطاقة والزراعة، بهدف خلق فرص العمل وتحقيق تنمية مستدامة تمكن الأسر الفقيرة من الخروج نهائياً من دائرة الفقر والتهميش.
وأشار إلى أن الاستثمارات المنجزة والجارية في قطاعات التعليم والتكوين المهني والكهرباء والزراعة والبنية التحتية الداعمة للنمو تندرج ضمن هذا التوجه، وتستهدف بالدرجة الأولى تحسين أوضاع الفئات الأكثر هشاشة وتعزيز قدرتها على الاستفادة من فرص التنمية.
وأضاف الوزير الأول أن السلطات قطعت أشواطا مهمة في تحسين استهداف المستفيدين من برامج الدعم، من خلال توسيع قاعدة السجل الاجتماعي لتشمل أكثر من 350 ألف أسرة، واعتماد آليات رقمية ومحافظ مالية إلكترونية لضمان سرعة التنفيذ ووصول المساعدات إلى مستحقيها.
وأوضح أن عملية «عون»، التي أطلقها الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، تمثل نموذجا لهذا التطور، مشيرا إلى أن نحو 50 ألف أسرة تمكنت من سحب التحويلات المالية المخصصة لها خلال الساعات الأولى من بدء التنفيذ.
وأكد أن برامج الدعم تتوزع بين تدخلات منتظمة وأخرى ظرفية، موضحا أن الأسر المستفيدة من برنامج «تكافل» تتلقى تحويلات نقدية دورية، إضافة إلى استفادتها من الحزم الاستثنائية للدعم، فيما استفادت أكثر من 230 ألف أسرة أخرى من خارج البرنامج من عملية «عون».
وشدد الوزير الأول على أن الحكومة تواصل تنفيذ الإصلاحات والمشاريع الهيكلية لمعالجة التحديات التنموية، بالتوازي مع اتخاذ إجراءات اجتماعية عاجلة للتخفيف من الأعباء المعيشية على المواطنين الأقل دخلا، مؤكدا أن تعبئة الموارد المالية وترشيد استخدامها يظلان شرطين أساسيين لتحقيق هذه الأهداف.



