موريتانيا تعلن تضامنها مع السعودية وتدين الهجمات التي استهدفت أراضي المملكة

بواسطة ezzein

التيار (نواكشوط) - قال الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج، دمان همر، إن موريتانيا متمسكة بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود 4 يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

وأدان همر، في كلمة باسم موريتانيا خلال الدورة الـ52 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي المنعقدة في بغداد، الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها الاستيطان والتهجير القسري واعتداءات المستوطنين ومخططات الضم.

ودعا إلى وقف هذه الانتهاكات واحترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وتهيئة الظروف اللازمة لإعادة إعمار قطاع غزة. كما حث الدول التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين على اتخاذ هذه الخطوة دعما لحل الدولتين وإنهاء الاحتلال وتحقيق سلام عادل ودائم.

وفي الشأن الإقليمي، أعلن الأمين العام إدانة موريتانيا للهجمات التي تستهدف المملكة العربية السعودية، مؤكدا تضامنها معها ودعمها الإجراءات المشروعة الرامية إلى حماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها.

كما دعا إلى تغليب الحوار والحل السياسي في اليمن، بما ينهي معاناة شعبه ويحافظ على وحدة البلاد وسيادتها واستقلالها، ويصون أمن دول الجوار.

وعلى الصعيد التنموي، شدد همر على ضرورة توسيع التعاون بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، خصوصا في مجالات الزراعة والتجارة البينية والسياحة والتشغيل والاستثمار في التكنولوجيا والابتكار والذكاء الاصطناعي، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتوفير فرص العمل.

وجدد دعوة موريتانيا للدول الأعضاء إلى زيادة مساهماتها في صندوق منظمة التعاون الإسلامي لدعم وتشغيل الشباب في منطقة الساحل وحوض بحيرة تشاد، مشيرا إلى العمل بالتعاون مع الأمانة العامة للمنظمة على عقد الجمعية العمومية التأسيسية للصندوق في نواكشوط، تمهيدا لبدء أنشطته.

وفيما يتعلق بالتحديات الأمنية في منطقة الساحل، أكد أن مواجهتها تستلزم مقاربة شاملة تجمع بين مكافحة الإرهاب والتطرف ومعالجة أسبابهما الاقتصادية والاجتماعية، مع التركيز على تمكين الشباب وتوسيع فرص إدماجهم في التنمية.

كما دعا إلى تعزيز قيم الوسطية والاعتدال، ومواجهة الإسلاموفوبيا وخطاب الكراهية والتمييز، وترسيخ الحوار والتعايش بين الشعوب والثقافات، إلى جانب تطوير آليات عمل المنظمة وتعزيز فعاليتها المؤسسية ومواردها.

وترأس همر الوفد الموريتاني المشارك في أعمال الدورة التي انطلقت السبت 17 أكتوبر 2026 في العاصمة العراقية بغداد، تحت شعار «الحوار والتضامن: ركيزتان أساسيتان لتعزيز السلم والتنمية المستدامة»، بمشاركة وزراء خارجية الدول الأعضاء وممثليهم.

وتناقش الدورة، إلى جانب القضية الفلسطينية، ملفات إقليمية ودولية تشمل اليمن وجامو وكشمير وأفغانستان والسودان، وقضايا الإرهاب والتطرف، وعودة سوريا إلى الساحة الدولية، وأوضاع المجتمعات المسلمة، فضلا عن ملفات اقتصادية واجتماعية وثقافية وإنسانية تتصل بالتنمية المستدامة ومواجهة الفقر والبطالة.

وضم الوفد الموريتاني المشارك في الدورة المندوب الدائم لدى منظمة التعاون الإسلامي، السفير المختار ولد داهي، والسفير الموريتاني في بغداد الحسن محمد اعليات، والسفير مدير إدارة جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، الشيخ سيد أحمد محمد السالك.