الوزير الأول السنغالي: نمتلك الأدوات الدستورية اللازمة للتعامل مع أي تأخير في إقرار الميزانية

بواسطة ezzein

التيار (داكار) - قال الوزير الأول السنغالي أحمدو الأمين محمد لو إن الحكومة تمتلك آليات دستورية تتيح لها تجاوز أي تأخير في إقرار مشروع قانون المالية المعدل لعام 2026، معربا عن أمله في التوصل إلى توافق مع حزب «باستيف» بشأن الاعتمادات المالية وأولويات الإنفاق.

وأوضح لو، في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية، أن الدستور يتيح لرئيس الجمهورية اتخاذ إجراءات، من بينها إصدار مراسيم رئاسية وتمديد الاعتمادات المصادق عليها سابقا، لتفادي تعطل عمل الدولة في حال تأخر التصويت على الميزانية.

وأكد الوزير الأول أن الحكومة تفضل معالجة الخلاف عبر الحوار، مشيرا إلى أنه تواصل مع رئيس الجمعية الوطنية ورئيس حزب «باستيف» عثمان سونكو، وينتظر رده بشأن الخلاف الذي تصاعد بعد رفض لجنة القوانين في البرلمان مشروع الميزانية المعدلة، الجمعة الماضي.

وقال لو إن الحكومة ستناقش المخاوف التي أثارها الحزب بالتنسيق مع رئيس الجمهورية، معتبرا أن بعض الاعتراضات تعكس سوء فهم أكثر مما تعبر عن خلافات جوهرية، ومبديا ثقته في أن تجري المناقشات البرلمانية في أجواء هادئة.

وأضاف أن الحكومة تأمل في تمرير المشروع خلال جلسة الثلاثاء، لكنها مستعدة لمواصلة المشاورات مع البرلمان خلال الأسبوع إذا تعذر التصويت عليه في الموعد المحدد.

من جهته، أوضح حزب «باستيف»، الذي يشغل 130 مقعدا من أصل 165 في الجمعية الوطنية، أنه لا يعارض مراجعة الميزانية في حد ذاتها، وإنما يتحفظ على خيارات تتعلق بتوزيع الاعتمادات المالية.

وطالب الحزب بالحفاظ على الاستثمارات الموجهة إلى القطاعات الاجتماعية ذات الأولوية، وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، وخفض نفقات تسيير الدولة، وتعزيز الشفافية في إدارة المال العام.

كما دعا إلى توضيح أوجه استخدام مبلغ 120 مليار فرنك إفريقي، أي نحو 205 ملايين دولار، المخصص لآلية للاستجابة للطوارئ، وتشديد الرقابة على الأموال السياسية.

وتتوقع الميزانية المعدلة ارتفاع عجز الميزانية السنغالية خلال عام 2026 إلى 7.6% من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل 5.4% في التقديرات السابقة، فيما روجعت الإيرادات لتبلغ 5848.7 مليار فرنك إفريقي، أي نحو 10 مليارات دولار.

ويأتي الخلاف في وقت تواجه فيه السنغال ضغوطا مالية متزايدة، إذ بلغ الدين العام نحو 132% من الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2024.

وفي مواجهة هذه التحديات، وجه لو رسائل طمأنة إلى الشركاء الفنيين والماليين، مؤكدا أن الحكومة ماضية في إصلاح المالية العامة والحفاظ على الاستقرار، وأنها تمتلك الأدوات الدستورية اللازمة للتعامل مع أي تأخير في إقرار الميزانية.