التيار (نواكشوط) - انتقد حزب الصواب المعارض ما وصفه بالفجوة بين الأرقام والمؤشرات الاقتصادية التي عرضها الوزير الأول المختار ولد اجاي في إعلانه للسياسة العامة للحكومة، والواقع المعيشي للمواطنين، معتبرا أن تدهور القدرة الشرائية وضعف خدمات التعليم والصحة والماء والكهرباء وفرص العمل يناقض الصورة التي يقدمها الخطاب الرسمي.
وقال الحزب، في افتتاحية نشرها الأحد 8 نوفمبر 2026 تحت عنوان «العقل طاش من الظما»، إن التغير الذي طرأ على حياة المواطنين منذ عرض السياسة العامة للحكومة العام الماضي كان، بحسب تقديره، في اتجاه التدهور، مشيرا إلى ارتفاع تكاليف الغذاء وتراجع الخدمات الأساسية واستمرار معاناة السكان من نقص المياه.
وتساءل الحزب عن جدوى الحديث عن معدلات نمو اقتصادي تتجاوز 4%، في وقت تتراجع فيه القدرة الشرائية للمواطنين، كما انتقد استمرار أزمة المياه في أحياء من العاصمة نواكشوط، رغم ما وصفه بتوفر موارد مائية كبيرة في البلاد.
وانتقدت الافتتاحية إعلان الحكومة برامج جديدة لإصلاح المدن وتطوير الخدمات الحضرية ومعالجة النفايات وإعداد المخططات العمرانية، معتبرة أن هذه الملفات ظلت مطروحة خلال سنوات من تسيير الحكومة، وكان يفترض أن تكون قد حققت فيها نتائج ملموسة، لا أن تعود في شكل وعود وبرامج مستقبلية.
كما اعتبر الحزب أن الحديث عن أفق موريتانيا 2060 يبدو بعيدا عن أولويات الفئات التي تواجه الفقر والعطش وضعف الخدمات، مشددا على أن المواطنين بحاجة إلى حلول عاجلة توفر المدارس والمستشفيات ومياه الشرب وفرص العمل، وتخفف أعباء المعيشة.
وأشار الحزب إلى أن سكان مناطق من الداخل، بينها بلديات أمبود وباركيول والعين الصفرة وميت، إلى جانب أحياء الترحيل في نواكشوط، يحتاجون إلى تحسين الخدمات الأساسية وظروف العيش، أكثر من حاجتهم إلى مخططات بعيدة المدى.
ودعا الحزب إلى إعطاء الأولوية لمعالجة مشكلات الحاضر قبل تقديم تصورات تنموية تمتد إلى عقود مقبلة، معتبرا أن المواطن الذي لا يجد احتياجاته الأساسية لا يمكن مطالبته بالتفاعل مع وعود مستقبلية لا تنعكس على حياته اليومية.
وختم الحزب افتتاحيته بالتأكيد على أن توفير الماء والغذاء والتعليم والرعاية الصحية وشروط العيش الكريم يمثل أولوية لا تحتمل التأجيل، في إشارة إلى التفاوت بين تطلعات الحكومة لموريتانيا 2060 والتحديات المعيشية التي يواجهها المواطنون حاليا.



