الأميركيون: كلفة الشهادة الجامعية تتجاوز فائدتها الحقيقية في سوق العمل

بواسطة abbe

التيار (نواكشوط) - قالت شبكة NBC إن نتائج استطلاع حديث، كشفت تراجعا غير مسبوق في ثقة الأميركيين بجدوى الشهادة الجامعية ذات الأربع سنوات، بعدما كانت تعد لعقود ركنا أساسيا من “الحلم الأميركي”. وبحسب الشبكة، يرى أغلب المشاركين أن كلفة التعليم باتت تفوق فائدته الفعلية في سوق العمل.

وأضاف الاستطلاع أن 33% فقط من الأميركيين يعتبرون أن الشهادة الجامعية تستحق كلفتها لأنها تساعد في الحصول على وظيفة أفضل ودخل أعلى، بينما يرى 63% أنها لا تبرر ما يدفعه الطالب، خصوصا مع تخرج كثيرين بلا مهارات مهنية واضحة ومع ديون طلابية تثقل كاهلهم.

وتظهر المقارنة مع نتائج 2013 حجم التحول الحاصل، إذ كان 53% آنذاك يؤيدون جدوى الكلفة مقابل 40% يعارضونها، بينما انقلبت المعادلة اليوم بشكل شبه كامل.

وترجع NBC هذا التغير إلى مجموعة من العوامل أبرزها الارتفاع الكبير في رسوم الجامعات خلال العقود الأخيرة، حيث تضاعفت تقريبا رسوم الجامعات الحكومية بعد احتساب التضخم، فيما ارتفعت رسوم الجامعات الخاصة بنحو 75%، ما يجعل الخريج يبدأ حياته المهنية مثقلا بديون قد تصل إلى عشرات الآلاف من الدولارات.

وأشارت الشبكة إلى طبيعة سوق العمل المتقلبة، حيث يعمل عدد كبير من الخريجين في وظائف لا تتطلب شهادة جامعية أصلا، أو برواتب لا تكفي لتسديد القروض، إضافة إلى انتشار قصص عن خريجين غادروا وظائف “محترمة” بسبب ضغطها أو ضعف عائدها، واتجهوا إلى أعمال في المطاعم والمتاجر باعتبارها أكثر مردودية واستقرارا.

ويعكس كل ذلك إحساسا متزايدا لدى الأميركيين بأن “الكلفة أصبحت أكبر بكثير من الفائدة”، في تحول يعيد طرح أسئلة جوهرية حول مستقبل التعليم العالي ودوره الاقتصادي والاجتماعي في الولايات المتحدة.