التيار (نواكشوط) - قال رئيس حزب موريتانيا إلى الأمام، الدكتور نور الدين محمدو، إن حزبه يطرح نموذجا سياسيا يسعى إلى كسر ما وصفه بالنمط التقليدي في الممارسة الحزبية، معتبرا أن هذا النمط هو أحد أهم أسباب عزوف جزء واسع من المواطنين عن المشاركة في الانتخابات.
وأوضح ولد محمدو، خلال مؤتمر صحفي عقده الحزب مساء الأحد، أن المشروع السياسي للحزب يراهن على ما سماه بـ“الأغلبية الصامتة” من الموريتانيين، مذكرا بأن قرابة مليون مواطن غير مسجلين على اللوائح الانتخابية، وأن المسجلين لا يتوجهون إلى صناديق الاقتراع، وهو ما يجعل، الحاجة ملحة لخطاب سياسي مختلف يعيد الثقة في العملية الديمقراطية.
وأشار إلى أن الحزب يسعى إلى بناء منظومة انتخابية شفافة، وإطلاق آلية تسيير تستند إلى الشرعية الدستورية، داعيا الموريتانيين إلى الانخراط في هياكل الحزب بعد تزكيته، ومؤكدا انفتاحه على مختلف المكونات الوطنية للمساهمة في إعادة بناء جسور الثقة مع المواطنين المتذمرين من الأداء السياسي القائم.
وشدد رئيس الحزب على تبني خيار المؤسسية داخل تنظيمه، بهدف إعداد قادة سياسيين قادرين على أداء أدوارهم التشريعية والرقابية بفعالية داخل الجمعية الوطنية، مؤكدا أن الحزب لا يرغب في أن يكون، من “الأحزاب التي تحسم قياداتها قبل أيام من انتخابها”.
وأعلن ولد محمدو أن المؤتمر المقبل للحزب سيعكس حضور القاعدة الشبابية التي واكبت مراحل تزكيته وساهمت في تسريع إجراءاته، مضيفا أن الحزب يطمح إلى بناء إطار سياسي “مختلف” يمكن للأجيال المتعاقبة تطويره ومواصلة العمل ضمنه.



