وزير الاقتصاد: إصلاح آلية تسعير المحروقات يوجه مكاسب الانخفاض مباشرة للمواطن

بواسطة abbe

عبد الله ولد سليمان ولد الشيخ سيديا

التيار (نواكشوط) - قال وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، عبد الله ولد سليمان ولد الشيخ سيديا، إن مشروع المرسوم الجديد المتعلق بهيكلة أسعار المواد النفطية السائلة يهدف إلى إدخال إصلاح جوهري على آلية تحديد الأسعار، بما يضمن شفافية أكبر ويوجه أثر أي انخفاض لصالح المستهلك الموريتاني.

وأوضح الوزير خلال تعليقه على اجتماع مجلس الوزراء، أن الآلية الحالية تقوم على تحديد مسبق لسعر البيع عند المضخة، حيث تتحمل الدولة، أو تستفيد، من الفارق مقارنة بسعر التكلفة، وهو ما جعلها تتحمل خلال السنوات الأخيرة مبالغ معتبرة للحفاظ على الأسعار المعمول بها حاليا، 500 أوقية قديمة للتر الديزل و566 أوقية قديمة للتر البنزين.

وأضاف أن التوقعات تشير إلى انخفاض معتبر في أسعار الطاقة خلال سنة 2026، وبناء على ذلك قررت الحكومة، بتعليمات مباشرة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، إدخال إصلاح جديد على آلية التسعير، يتيح للمواطن الاستفادة المباشرة من هذا الانخفاض المتوقع بدلاً من توجيهه للخزينة العامة.

وأشار الوزير إلى أن آلية تسعير الغاز المنزلي ستظل دون تغيير، نظرا لعدم وجود مؤشرات على انخفاض دولي لصالح المستهلك، مبينا أن الدولة ستواصل تحمل فارق السعر، الذي بلغت كلفته 1,4 مليار أوقية جديدة سنة 2024 و1,3 مليار أوقية جديدة خلال النصف الأول من 2025.

وبخصوص مشروع المرسوم المتعلق بإنشاء الآلية الوطنية للمقاصة، أوضح الوزير أنها آلية دائمة موجهة لدعم الأسر الهشة التي قد تتأثر بتقلبات أسعار الوقود، مؤكدا أنها لن ترتفع إلا في حال وقوع صدمات أو تطورات غير متوقعة.

وأوضح أن هذه الآلية تعتمد على محددات تقنية قابلة للتحيين، وعلى بيانات اجتماعية واقتصادية موثوقة من السجل الاجتماعي الوطني، إضافة إلى تنسيق وثيق بين القطاعات المعنية.

وردّا على سؤال حول انعكاسات المرسوم الجديد، أكد الوزير أن أسعار الوقود ستنخفض فور دخوله حيز التنفيذ خلال الأيام المقبلة، مشيرا إلى أن التوقعات الوطنية والدولية ترجح استمرار هذا المنحى حتى نهاية 2026، بما يضمن، استفادة المواطن من تراجع الأسعار الدولية بعد فترات لم يكن ذلك ممكنا خلالها.

أما في ما يتعلق بالتظلمات الاجتماعية، شدد وزير الشؤون الاقتصادية على التزام الدولة بتسوية جميع الحقوق التي يثبت القانون استحقاقها، مع الحرص في الوقت ذاته على حماية المال العام عبر التحقق الدقيق من المطالب، مؤكدا أن "كل ذي حق سيصل إلى حقه متى ثبت ذلك".