مالي تنتزع صدارة القوة العسكرية في دول الاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب إفريقيا (UEMOA)

بواسطة abbe

الرئيس المالي الفريق أول عاصيمي غويتا

التيار (باماكو) - كشف تصنيف Global Firepower لسنة 2026، الصادر عن مؤسسة أمريكية متخصصة في تحليل القدرات العسكرية، عن تصدر جمهورية مالي قائمة أقوى الجيوش ضمن دول الاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب إفريقيا (UEMOA)، متقدمة على كوت ديفوار التي ظلت لسنوات تتصدر هذا التصنيف على مستوى الاتحاد.

ويعتمد هذا التصنيف على مؤشر مركب يعرف بـ Power Index، يتم احتسابه استنادا إلى أكثر من ستين معيارا تشمل حجم القوات المسلحة، والقدرات البرية والجوية والبحرية، والموارد المالية، واللوجستيات، وإمكانية الوصول إلى الموارد الطبيعية، إضافة إلى ميزانية الدفاع.

ويهدف هذا المؤشر إلى تجاوز المقارنات التقليدية المرتبطة فقط بالحجم السكاني أو الاقتصادي، بما يسمح بتقييم أكثر دقة للجاهزية العسكرية الفعلية للدول.

ووفق معطيات التصنيف، حلت مالي في المرتبة الثانية على مستوى غرب إفريقيا (CEDEAO–AES) بعد نيجيريا، التي جاءت في المرتبة الثالثة إفريقيا والـ33 عالميا، بينما احتلت مالي المرتبة السابعة عشرة إفريقيا والـ104 عالميا، مسجلة بذلك تقدما ملحوظا يعكس الاستثمارات التي قامت بها خلال السنوات الأخيرة في تعزيز قدرات قواتها المسلحة، في سياق تحديات أمنية متواصلة وإعادة صياغة شراكاتها الاستراتيجية.

في المقابل، جاءت كوت ديفوار في المرتبة الثانية داخل فضاء UEMOA، محتلة المركز العشرين إفريقيًا والـ108 عالميا، تليها النيجر في المرتبة الثالثة على مستوى الاتحاد، بـالمركز السادس والعشرين إفريقيا والـ120 عالميا.

وتشير هذه النتائج إلى تقارب نسبي في مستويات القدرات العسكرية بين الدول الثلاث، بما يعكس احتدام التنافس الإقليمي في مجال تعزيز الجاهزية الدفاعية.

أما بقية دول الاتحاد، فقد توزعت مراتبها على النحو التالي: السنغال في المركز الرابع داخل UEMOA (29 إفريقيا و126 عالميا)، تليها بوركينا فاسو في المرتبة الخامسة (30 إفريقيا و127 عالميا)، ثم بنين في المرتبة السادسة (35 إفريقيا و138 عالميا).

وتبرز هذه الأرقام استمرار الفوارق في الإمكانات العسكرية بين دول المنطقة، سواء من حيث العتاد أو الموارد أو البنية الدفاعية.

وعلى الصعيد القاري، حافظت مصر على موقعها كأقوى قوة عسكرية في إفريقيا، محتلة المرتبة التاسعة عشرة عالميا، تليها الجزائر، في حين جاءت جمهورية إفريقيا الوسطى في ذيل الترتيب الإفريقي، محتلة المرتبة 143 عالميا من أصل 38 دولة إفريقية شملها التصنيف.

أما عالميا، فلم يشهد التصنيف تغيرات كبرى، إذ واصلت الولايات المتحدة الأمريكية تصدرها للقائمة، تلتها روسيا ثم الصين والهند وكوريا الجنوبية.

وحلت فرنسا في المرتبة السادسة عالميا، بينما جاءت أوكرانيا في المركز العشرين، في سياق دولي لا يزال متأثرا بتوترات جيوسياسية متصاعدة.

وكما في التصنيفات السابقة، احتل بوتان المرتبة الأخيرة عالميا، في المركز الـ145.