التيار (نواكشوط) - قال وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، الحسين ولد مدو، إن تخليد الذكرى الخمسين لتأسيس اتحاد الأدباء والكتاب الموريتانيين يمثل وقفة وفاء للآباء المؤسسين الذين آمنوا بأن بناء الدولة لا يكتمل إلا ببناء الوعي، مؤكدا أن الاتحاد ظل على مدى نصف قرن واجهة حضارية أسهمت في صون الهوية الوطنية وترسيخ قيمها الثقافية.
وأضاف الوزير، خلال إشرافه اليوم الأحد في نواكشوط على افتتاح الفعاليات المخلدة للخمسينية، المنظمة تحت شعار: «نصف قرن من الإبداع والدبلوماسية الثقافية»، أن هذه المناسبة تتزامن مع العناية الخاصة التي يوليها رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني للثقافة، باعتبارها ركيزة أساسية من ركائز التنمية، وهي الرؤية التي تعمل الحكومة على تجسيدها دعماً للفعل الإبداعي الوطني.
وثمن ولد مدو إسهامات الأدباء والكتاب الموريتانيين، رجالا ونساء، في إثراء المشهد الثقافي، معتبرا أن الاحتفاء بالخمسينية ليس استحضارا للماضي فحسب، بل رهان على المستقبل، وعلى جيل شاب قادر على الجمع بين الأصالة والتجديد، وحمل مشعل الكلمة بروح مسؤولة وواعية.
من جانبه، قال نائب جهة نواكشوط بيروك محمد الأمين بيروك، إن اتحاد الأدباء والكتاب الموريتانيين شكل، منذ تأسيسه، صرحا ثقافيا رائدا ومنارة للفكر والإبداع، وحارسا أمينا للغة والأدب، ومعبرا صادقا عن وجدان المجتمع وتطلعاته.
بدوره، استعرض رئيس اتحاد الأدباء والكتاب الموريتانيين، أحمد ولد الوالد، مسيرة الاتحاد منذ تأسيسه عام 1975، معلنا عن إطلاق “جائزة الاتحاد للإبداع الأدبي” بقيمة مالية قدرها خمسة ملايين أوقية قديمة، دعما وتشجيعا للإنتاج الأدبي الوطني.
وثمن ولد الوالد توفير مقر دائم للاتحاد، واصفا ذلك بالمكسب التاريخي الذي تحقق في ظل العناية التي يوليها رئيس الجمهورية للأدباء والكتاب.
وشهد حفل الافتتاح عرض فيلم وثائقي يوثق مسيرة الاتحاد، وتكريم عدد من الشخصيات المرجعية والرؤساء السابقين للاتحاد، إلى جانب توقيع اتفاقيات تعاون مع اتحادات وروابط ثقافية.
جرى الحفل بحضور وزراء تمكين الشباب والتشغيل والرياضة والخدمة المدنية، والتحول الرقمي وعصرنة الإدارة، إضافة إلى والي نواكشوط الغربية، والأمين العام لوزارة الثقافة، وعدد من الفاعلين والمهتمين بالشأن الثقافي.



