التيار (آبيدجان) - احتضنت ثكنة توغبين في العاصمة البنينية كوتونو اجتماعا ضم قادة أركان جيوش كل من بنين وساحل العاج وفرنسا، خصص لبحث قضايا الأمن والتنسيق العسكري وتبادل المعلومات الاستخباراتية.
وبحسب المعطيات الرسمية، يأتي هذا اللقاء في إطار تعزيز التعاون لمواجهة التهديدات الأمنية في منطقة خليج غينيا، التي تشهد تحديات متزايدة مرتبطة بالجماعات المسلحة والجريمة المنظمة.
غير أن تكرار مثل هذه الاجتماعات يثير، وفق متابعين، تساؤلات بشأن أبعادها الاستراتيجية، خاصة في ظل التحولات التي تعرفها المنطقة، مع توجه دول تحالف دول الساحل إلى إعادة صياغة شراكاتها وتعزيز مقارباتها السيادية في المجالين الأمني والعسكري.
ويرى مهتمون بالشأن الإقليمي أن هذه اللقاءات قد تندرج ضمن إعادة ترتيب التوازنات في غرب إفريقيا، في وقت تتشكل فيه محاور تعاون جديدة، وهو ما يفتح الباب أمام قراءات متعددة لطبيعة هذه التحركات.
وفي هذا السياق، يدعو مراقبون إلى ضرورة التحلي باليقظة، مؤكدين أن التطورات العسكرية في المنطقة غالبا ما تكون لها انعكاسات سياسية أوسع، وأن الشفافية تظل عاملا أساسيا لتبديد المخاوف وتعزيز الثقة بين الدول.
ويأتي هذا الاجتماع في وقت تشهد فيه منطقة غرب إفريقيا دينامية متسارعة على مستوى التعاون الأمني، في ظل تصاعد التحديات الإقليمية، خاصة ما يتعلق بمكافحة الإرهاب وضمان الاستقرار.



