التيار (نواكشوط) - قال رئيس الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين زين العابدين الشيخ أحمد إن الوضع التمويني في موريتانيا “مطمئن”، مؤكدا توفر مخزونات كافية من المواد الأساسية والمحروقات، في ظل تنسيق مستمر بين القطاعين العام والخاص.
وأوضح ولد الشيخ أحمد أن السلطات العمومية أنشأت لجنة وزارية لمتابعة التموين، مع التزام الموردين بتقديم بيانات دورية حول مخزوناتهم في بداية كل أسبوع، ما يتيح مراقبة دقيقة لوضعية السوق وضمان استقرار الإمدادات.
وأشار إلى أن المواد الغذائية متوفرة بكميات تكفي لعدة أشهر، مؤكدا أن تموين السوق لا يتأثر بالتوترات في الخليج أو الشرق الأوسط، بل قد تشهد الأسعار تراجعا، داعيا المواطنين إلى تجنب التخزين المفرط.
وفي ما يتعلق بالمحروقات، أكد توفر مخزون كاف، مع وصول شحنات جديدة عبر سفن في الطريق، إضافة إلى مخزونات خارجية، لافتا إلى أن الدولة تتحمل جزءا من كلفة الأسعار عبر دعم يناهز 300 أوقية لكل لتر، في إطار الحفاظ على استقرار السوق.
وأضاف أن مشاريع البنية التحتية في مجال التخزين ستعزز قدرات البلاد، حيث يرتقب رفع سعة التخزين في نواكشوط إلى 183 ألف طن، وفي نواذيبو إلى 250 ألف طن، ما سيسهم في تقليص الفوارق الجغرافية وفتح المجال أمام دخول فاعلين جدد في السوق.
وفي مجال الطاقة، كشف عن توجه نحو تعزيز استخدام الطاقات المتجددة، مشيرا إلى موافقة السلطات على إعفاء معدات الطاقة الشمسية من الرسوم الجمركية، ومشجعا الأسر على اعتماد هذا الخيار لتقليل الاعتماد على الغاز، معلنا إنشاء محطة كهربائية بشراكة بين القطاعين العام والخاص، في سابقة من نوعها في البلاد.
ودعا رئيس الاتحاد المواطنين والقطاع الخاص إلى ترشيد استهلاك الطاقة، سواء عبر تقليل استخدام المركبات الكبيرة أو اعتماد سلوكيات اقتصادية في استهلاك الغاز المنزلي.
وفي الشق الزراعي، أكد ولد الشيخ أحمد أن البلاد حققت تقدما ملحوظا نحو الاكتفاء الذاتي، خاصة في الأرز، مع توفر مخزون معتبر من السكر، مشيرا إلى أن دعم الدولة للمدخلات الزراعية، خاصة الأسمدة، ساهم في تعزيز الإنتاج.
وأضاف أن التجارب السابقة، مثل جائحة كوفيد-19، مكنت من بناء آليات تنسيق فعالة للحفاظ على استقرار الأسعار، من خلال اجتماعات دورية كل أربعة أشهر بين مختلف الفاعلين.
كما لفت إلى تطور الإنتاج الزراعي، حيث بدأت موريتانيا في تصدير بعض المنتجات مثل البطيخ، ما يوفر عائدات مالية معتبرة، في إطار سياسة ترمي إلى تقليص الاعتماد على الاستيراد وتعزيز الأمن الغذائي.
وأكد أن المرحلة الحالية تتطلب تضافر جهود الجميع، من سلطات وقطاع خاص وإعلام، للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي وضمان تموين السوق بشكل منتظم.



