لجنة الحوار مع سجناء التطرف: العفو جاء بعد مراجعات فكرية استمرت سنوات

بواسطة abbe

التيار (نواكشوط) - قال رئيس لجنة الحوار مع سجناء قضايا الغلو والتطرف، محمد المختار ولد أمباله، إن قرار العفو عن عدد من السجناء المدانين في هذه القضايا جاء تتويجا لمسار طويل من الحوار والمراجعات الفكرية استمر لسنوات.

وأوضح ولد أمباله، خلال مؤتمر صحفي عقدته اللجنة مساء السبت في نواكشوط، أن دورها يقتصر على الجانب الفكري وإعداد التقارير للجهات المختصة، مؤكدا أنها ليست طرفا في أي اتفاق أو وساطة بين الدولة والسجناء.

وأضاف أن برنامج الحوار مع السجناء المتهمين في قضايا الغلو والتطرف انطلق منذ عام 2011، مشيرا إلى أن المشاركة فيه اختيارية ولا تفرض على أي شخص، إذ يرفض بعض السجناء الانخراط فيه.

وأكد أن مسار الحوار حظي بمتابعة من السلطات المعنية، موضحا أن قرار العفو يدخل ضمن الصلاحيات القانونية الممنوحة لرئيس الجمهورية، وجاء بعد مراجعات فكرية أعلنها المستفيدون منه.

من جانبه، قال عضو اللجنة محفوظ ولد الوالد إن المقاربة الموريتانية في مكافحة التطرف تعتمد على أبعاد أمنية وسياسية وفكرية متكاملة، مضيفا أن قرار العفو استند إلى تقييمات شاركت فيها مختلف الجهات المختصة، بما في ذلك الهيئات الأمنية والفكرية.

وأشار ولد الوالد إلى أن التجربة الموريتانية حققت نتائج وصفها بالإيجابية، لافتا إلى أن المستفيدين من قرارات العفو السابقة لم يسجل عليهم، وفق المعطيات المتوفرة، أي عودة إلى الفكر المتطرف، وأن بعضهم أصبح يشارك في جهود التوعية بمخاطره.

بدوره، قال عضو اللجنة الشيخ بون عمر لي إن مواجهة أفكار الغلو والتطرف عبر الحوار والمراجعة الفكرية تمثل نهجا اعتمده العلماء عبر مختلف المراحل التاريخية، مؤكدا أن التجربة الموريتانية حظيت باهتمام وإشادة من جهات خارجية.

وشدد على أهمية دور الأسرة والمؤسسات التعليمية ووسائل الإعلام في الوقاية من التطرف وتعزيز الوعي الفكري لدى الشباب.

وكانت رئاسة الجمهورية قد أصدرت، أمس الجمعة، مرسوما بالعفو عن تسعة سجناء مدانين في قضايا مرتبطة بالغلو والتطرف، بعد إعلانهم مراجعات فكرية وتخليهم عن أفكارهم السابقة.

ويأتي القرار بعد أيام من توقيع 14 سجينا بيانا أكدوا فيه توبتهم والتزامهم بالحفاظ على أمن البلاد، فيما لا يزال مصير ستة آخرين قيد الدراسة.