التيار (نواكشوط) - قال وزير المالية، سيد أحمد ولد أبوه، إن إنشاء خلية للتكوين في المالية العامة يجسد حرص القطاع على تعزيز كفاءات موارده البشرية لمواكبة الإصلاحات الكبرى التي تشهدها منظومة المالية العامة في البلاد.
وأضاف الوزير، خلال إشرافه اليوم الاثنين في نواكشوط على تدشين خلية التكوين في المالية العامة بمقر الوزارة، أن هذه الخطوة تأتي في سياق تسريع الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي أطلقها الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني ضمن برنامج "طموحي للوطن"، والهادفة إلى بناء دولة عصرية قادرة على تعبئة مواردها وتوجيهها بفعالية لخدمة التنمية وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين.
وأوضح أن المشروع يندرج كذلك في إطار تنفيذ برنامج عمل الحكومة بقيادة الوزير الأول المختار ولد أجاي، الذي يركز على ترسيخ مبادئ الحكامة الرشيدة والشفافية والمساءلة، وتحديث الإدارة العمومية وتحسين جودة الخدمات العمومية ورفع كفاءة الإنفاق العام.
وأشار وزير المالية إلى أن سنة 2026 تمثل مرحلة مفصلية في مسار إصلاح المالية العامة، مع دخول البلاد مرحلة جديدة من تعميم ميزانية البرامج، مؤكدا أن هذا التحول يتطلب تطوير القدرات الفنية والإدارية وتعزيز كفاءات العاملين في مختلف مستويات الإدارة.
وأكد أن نجاح الإصلاحات لا يعتمد فقط على النصوص القانونية والأدوات الفنية، بل يرتكز أساسا على تأهيل الموارد البشرية، معتبرا أن التكوين المستمر أصبح ضرورة استراتيجية لضمان فعالية السياسات العمومية وترسيخ ثقافة الأداء والنتائج.
وتهدف خلية التكوين الجديدة إلى إعداد وتنسيق وتنفيذ برامج متخصصة في مجالات إعداد وتنفيذ الميزانية، والمحاسبة العمومية، وتسيير الخزينة، والرقابة والتدقيق، والصفقات العمومية، والاستثمار العمومي، والضرائب والجمارك، بالإضافة إلى نظم المعلومات المالية والتحول الرقمي.
وتضم الخلية فضاءات تكوين مجهزة بوسائل بيداغوجية وتقنية حديثة، إلى جانب وحدة متخصصة مكلفة بالتخطيط والتنسيق ومتابعة الأنشطة التكوينية.
جرى حفل التدشين بحضور وزيرة الوظيفة العمومية والعمل مريم بنت الداه، وعدد من أطر ومسؤولي وزارة المالية.



