نقيب المحامين: تصحيح اللائحة الانتخابية يندرج ضمن إصلاح الأخطاء المادية

بواسطة ezzein

التيار (نواكشوط) - قال نقيب المحامين الأستاذ بونا الحسن إن الجدل الدائر بشأن تصحيح اللائحة الانتخابية للهيئة ينبغي أن يظل في إطاره القانوني، معتبرا أن اختلاف الاجتهادات القانونية يمثل عنصر إثراء للمهنة، في حين لا يجوز أن تتحول الأخطاء الإدارية إلى سبب لإهدار الحقوق التي كفلها القانون.

وأوضح نقيب المحامين، في توضيح قانوني أصدره ردا على مقالات تناولت مسألة تصحيح اللائحة الانتخابية، أن المادة (66) من قانون المحاماة تنظم الطعون المتعلقة بالاستحقاق القانوني للقيد أو الشطب، لكنها لا تحول دون تصحيح الأخطاء المادية البحتة، مثل سقوط اسم محام استوفى شروط القيد وأودع ملفه داخل الآجال القانونية، مشيرا إلى أن مثل هذه الحالات لا تمثل نزاعا في الحق، وإنما أخطاء إدارية قابلة للتصحيح دون اللجوء إلى المحكمة العليا.

وأضاف أن المادة (301) من قانون الإجراءات المدنية والتجارية والإدارية لا تقصر مفهوم الخطأ المادي على الأخطاء الإملائية أو الحسابية، وإنما تمتد لتشمل الأخطاء الجلية، بما فيها حالات الإغفال أو السهو عند إعداد اللوائح، وهو ما يجعل تصحيح سقوط أسماء المستوفين للشروط إجراء مشروعا من الناحية القانونية.

وأشار بونا الحسن إلى أن طبيعة الحق هي المعيار الحاسم في هذه المسألة، وليس عدد الأسماء التي يشملها التصحيح، موضحا أن إدراج اسم واحد أو عدة أسماء لا ينشئ حقوقًا جديدة إذا كان أصحابها قد استوفوا الشروط القانونية مسبقا، وإنما يعيد إظهار حقوق قائمة حالت أخطاء مادية دون إثباتها في اللائحة.

وأكد أن تصحيح الخطأ المادي لا يعد تعديلا جوهريا للائحة الانتخابية بالمعنى المقصود في المادة (66)، وإنما يعيدها إلى وضعها القانوني الصحيح، داعيا إلى تفسير النصوص القانونية بما يكفل حماية الحقوق وعدم مصادرتها بسبب أخطاء إدارية.

وختم نقيب المحامين توضيحه بالتأكيد على أن جوهر الخلاف يتمثل في التكييف القانوني للواقعة، وما إذا كانت تشكل نزاعا في الحق يستوجب اللجوء إلى المحكمة العليا، أم مجرد خطأ مادي جلي لا ينشئ حقا جديدا وإنما يكشف عن حق قائم، معتبرا أن حسم هذه المسألة هو الذي يحدد المسار القانوني الواجب اتباعه.