ولد مكية يدعو الاتحاد البرلماني الدولي إلى التعامل مع التأشيرات كقضية حقوق إنسان

بواسطة ezzein

التيار (نواكشوط) - دعا رئيس شبكة الشباب البرلمانيين التابعة للجمعية البرلمانية للفرنكوفونية، النائب الموريتاني سيد أحمد ولد مكية، الاتحاد البرلماني الدولي إلى التعامل مع تسهيل إجراءات الحصول على التأشيرات باعتباره قضية مرتبطة بحقوق الإنسان، وليس مجرد إجراء إداري أو تقني.

جاء ذلك في كلمة ألقاها ولد مكية باسم الجمعية البرلمانية للفرنكوفونية وشبكة الشباب البرلمانيين، خلال مؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي المنعقد في مدينة سمرقند بأوزبكستان، تحت عنوان «التأكيد مجددًا على حقوق الإنسان في زمن الأزمات».

وقال ولد مكية إن الجمعية البرلمانية للفرنكوفونية تتمسك بالحق في التنقل، مستندة إلى المادة 13 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، التي تنص على حق كل شخص في حرية التنقل داخل حدود بلده ومغادرة أي بلد، مضيفًا أن «بين المبدأ وممارسته تحولت التأشيرة، وهناك يضيع الحق».

واقترح ثلاثة إجراءات لتسهيل التنقل داخل الفضاء الفرنكوفوني، تشمل إعطاء طلبات التأشيرة المقدمة من مواطني الدول الفرنكوفونية معاملة خاصة، وتخفيف إجراءات الدخول والإقامة بين الدول الشريكة، وتعزيز الاعتراف المتبادل بالشهادات والمؤهلات الأكاديمية.

وأشار إلى أن القيود المرتبطة بالتأشيرات تؤثر بصورة خاصة على الطلاب والأساتذة والباحثين والفنانين والمثقفين والرياضيين ورواد الأعمال والفاعلين الاقتصاديين، معتبرًا أن هذه الفئات تؤدي دورًا أساسيًا في الابتكار والإبداع والتجدد الاجتماعي.

واستعرض ولد مكية جهود الجمعية البرلمانية للفرنكوفونية في مجال حرية التنقل، مذكرًا بإعلانها بشأن التنقل المواطني في الفضاء الفرنكوفوني الصادر في تبليسي عام 2023، إلى جانب الرأي الذي اعتمدته في العام التالي بشأن تسهيل التنقل لتعزيز الإبداع والابتكار وريادة الأعمال.

وفي حديثه عن موقع الشباب داخل الفضاء الفرنكوفوني، استند ولد مكية إلى معطيات تقرير «اللغة الفرنسية في العالم» الصادر في مارس 2026، والذي يقدر عدد الناطقين بالفرنسية بنحو 396 مليون شخص، يوجد 65% منهم في أفريقيا، مع توقع ارتفاع العدد إلى 590 مليونًا بحلول عام 2050.

وقال إن هذه المعطيات تستدعي التزامًا سياسيًا أكبر تجاه الشباب، معتبرًا أن «الشباب الفرنكوفوني ليس فئة تستشيرها مؤسساتنا من حين لآخر، بل إنه ديموغرافيًا الفضاء الفرنكوفوني ذاته».

كما تطرق إلى تجربة موريتانيا في إشراك الشباب في الحياة العامة، مشيرًا إلى إعطاء السياسات العامة أولوية للشباب في الوصول إلى المناصب الانتخابية والتنفيذية ومواقع صنع القرار، في إطار ما وصفه بشعار المأمورية الثانية للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني: «ولاية من أجل الشباب وبالشباب».

ويترأس ولد مكية شبكة الشباب البرلمانيين التابعة للجمعية البرلمانية للفرنكوفونية منذ انتخابه خلال الدورة الحادية والخمسين للجمعية، التي انعقدت في ياوندي بالكاميرون في يوليو الماضي، ليكون أول موريتاني يتولى رئاسة الشبكة.