التيار (نيامي) - أعلنت الحكومة النيجرية أنها جمعت ما وصفته بـ«وثائق وأدلة مهمة» حول أحداث 28 و29 أغسطس 2026 في العاصمة نيامي، مؤكدة احتفاظها بحق اللجوء إلى القضاء الدولي على خلفية ما تعتبره محاولة لزعزعة استقرار البلاد.
وجاء الإعلان في بيان صادر عن مجلس الوزراء، المنعقد الجمعة 4 سبتمبر برئاسة رئيس الجمهورية الفريق أول عبد الرحمن تشياني، والذي ناقش تطورات الأحداث التي شهدتها العاصمة، خصوصا في محيط القاعدة العسكرية 101.
وقالت الحكومة إن المعطيات التي توصلت إليها تشير إلى أن الأحداث لم تكن، وفق تقييمها، مجرد تحرك عسكري داخلي، بل امتدت إلى ما وصفته بـ«شبكة ذات أبعاد دولية». واتهم البيان بشكل مباشر السلطات الفرنسية في عهد الرئيس إيمانويل ماكرون بالوقوف وراء هذه الشبكة، ودعم العملية أو التحريض عليها.
وبحسب الرواية الرسمية، فإن العناصر التي شاركت في الأحداث كانت جزءا من مخطط أوسع، ربطته الحكومة بما تعتبره محاولات خارجية متكررة لعرقلة الخيارات السياسية التي تبنتها السلطات النيجرية منذ التغيير العسكري في يوليو 2023.
وفي المقابل، شددت الحكومة على أنها «لا تشن حربا على أي دولة ولا تحمل مثل هذه النية»، لكنها أكدت إعداد ملف قالت إنه يتضمن معطيات موثقة حول ما وصفته بـ«العدوان»، مع احتفاظها بحق اتخاذ إجراءات قضائية أمام الهيئات الدولية المختصة.
وربط مجلس الوزراء أحداث أواخر أغسطس بما وصفه بضغوط مستمرة تستهدف إضعاف إرادة الشعب النيجري في تعزيز سيادته والتحكم في موارده الطبيعية. كما اتهم أطرافا أفريقية، دون تحديدها، بتسهيل تحركات قالت إنها مرتبطة بما سمته «النظام الفرنسي».
وأشاد المجلس بتدخل قوات الدفاع والأمن خلال الأحداث، كما أثنى على ما وصفه بالتعبئة الشعبية الداعمة للمؤسسات والقوات المسلحة عقب التطورات.
وثمن البيان كذلك مواقف الدول التي قالت الحكومة إنها عبّرت عن تضامنها مع النيجر ومؤسساتها، مشيرا بصورة خاصة إلى دول كونفدرالية دول الساحل، إضافة إلى الجزائر وروسيا.



