التيار (نواكشوط) - قال وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، الحسين ولد مدو، إن استحضار التراث لا يعني العيش في الماضي، وإنما استلهام قيمه لبناء الحاضر واستشراف المستقبل، داعيا إلى توثيقه وتقديمه بأساليب عصرية تتيح تحويله إلى معرفة ومنتجات ثقافية وفرص للعمل والإبداع والاستثمار، خاصة أمام الشباب.
وأضاف ولد مدو، خلال افتتاح النسخة الثانية من مهرجان اترارزة للتراث، مساء أمس بمدينة تكنت، أن التراث يمثل «ذاكرة المجتمع ورصيده الحضاري»، مشددا على أهمية تطوير الموروث الثقافي وتحويله إلى محتوى ثقافي ومنتجات فنية وسياحية ذات مردودية اقتصادية.
وأبرز الوزير المكانة التاريخية والثقافية والاقتصادية لولاية اترارزة، وما تزخر به من تنوع اجتماعي وثقافي، معتبرا أن العناية بتراثها تندرج ضمن رؤية وطنية تهدف إلى جعل الثقافة والفنون رافدا للتنمية وتعزيز الوحدة الوطنية.
ودعا إلى تطوير المهرجان وتوسيع قاعدة المشاركين فيه وتنويع برامجه، بما يمكنه من التحول إلى موعد وطني للتعريف بتراث الولاية ومقدراتها الثقافية والاقتصادية والسياحية، مع إيلاء الشباب دورا محوريا في استثمار هذا الموروث وتقديمه في قوالب حديثة.
وأكد ولد مدو استعداد قطاعه لمواكبة المبادرات الثقافية المحلية، بالتعاون مع السلطات الإدارية والمنتخبين والفاعلين الثقافيين والاجتماعيين والاقتصاديين.
وتستمر فعاليات المهرجان، المنظم بمدينة تكنت، ثلاثة أيام، وتشمل عروضا وندوات ومحاضرات تتناول جوانب من التراث الثقافي والعلمي والفني والاجتماعي لولاية اترارزة.
من جهته، ثمّن عمدة بلدية تكنت، محمد فال ولد الخراشي، تنظيم المهرجان، معتبرا أنه يشكل مناسبة للتعريف بتراث الولاية، ومشيدا بما وصفه بالعناية التي يوليها رئيس الجمهورية للثقافة باعتبارها أداة للتنمية.
وعبر رئيس المهرجان، أحمدو ولد أحمد لولة، عن امتنانه للمشاركين والمساهمين في تنظيم التظاهرة وإنجاحها.
وجرى حفل الافتتاح بحضور والي اترارزة المساعد سيد محمد ولد عبد الله البوناني، وحاكم مقاطعة المذرذرة، ورئيس مركز تكنت الإداري، ونائب المقاطعة، إلى جانب عدد من رجال الثقافة والفكر والأدباء والفنانين.



