التيار (نواكشوط) - قال وزير الدفاع وشؤون المتقاعدين وأولاد الشهداء، حننه ولد سيدي، إن مواجهة التهديدات الأمنية في منطقة الساحل لا يمكن أن تقوم على الجهود العسكرية وحدها، داعيا إلى اعتماد مقاربة شاملة تجمع بين الأمن والحكامة والتنمية والتعليم والعدالة والوقاية من التطرف وتعزيز ثقة المواطنين في مؤسساتهم.
وأوضح ولد سيدي، في كلمة ألقاها باسم موريتانيا خلال الدورة الرابعة لمنتدى الصين وأفريقيا للسلام والأمن، المنعقدة في الصين في 17 سبتمبر الجاري، أن الإرهاب والتطرف العنيف، إلى جانب الجريمة العابرة للحدود والاتجار غير المشروع، ما تزال تمثل أبرز التحديات الأمنية في منطقة الساحل.
وأشار إلى أن رفع جاهزية ومهنية وقدرات القوات المسلحة يمثل ضرورة أساسية، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن هذه الجهود ينبغي أن تندرج ضمن معالجة أوسع تستهدف أيضا الأسباب العميقة للعنف وعدم الاستقرار، بما يعزز قدرة المجتمعات على الصمود.
وأكد وزير الدفاع أن الطابع العابر للحدود للتهديدات الأمنية يجعل من الصعب مواجهتها بشكل مستدام عبر الجهود المنفردة للدول، داعيا إلى تكثيف التعاون وتنسيق الوسائل والإمكانات على المستويين الإقليمي والقاري، إلى جانب دعم دولي فعال.
وفي هذا السياق، عرض ولد سيدي المقاربة الموريتانية في مجال الأمن، والتي قال إنها تركز على تعزيز القدرات، والاستباق والاستعلام، وتأمين الحدود، إلى جانب التنمية الشاملة والتعاون الإقليمي وبناء شراكات دولية تراعي سيادة الدول وأولوياتها.
وأبرز الوزير أهمية الشراكة الموريتانية الصينية، مشيرا إلى أن التعاون بين الصين وأفريقيا، ولا سيما في إطار منتدى التعاون الصيني الأفريقي وخطة عمل بكين 2025-2027، يمكن أن يسهم في تعزيز قدرات الدول والآليات الأفريقية في مجالات الاستعلام والمراقبة والإنذار المبكر وتأمين الحدود والمجالات البحرية.
وقال إن العلاقات الموريتانية الصينية ارتقت إلى مستوى «شراكة استراتيجية»، معتبرا أن هذه الشراكة تفتح آفاقا جديدة للتعاون بين البلدين.
وجددت موريتانيا، على لسان وزير دفاعها، تمسكها بتعاون دولي يقوم على احترام السيادة والسلامة الإقليمية للدول وعدم التدخل والحوار والتضامن، مؤكدة استعدادها لمواصلة التعاون مع الصين والدول الأفريقية ومختلف الشركاء من أجل دعم الأمن والسلام والتنمية.



