التيار (نواكشوط) - أشرف وزير تمكين الشباب والتشغيل والرياضة والخدمة المدنية محمد عبدالله لولي، رفقة الوزير المنتدب المكلف باللامركزية والتنمية المحلية يعقوب ولد سالم فال، اليوم الثلاثاء بقصر المؤتمرات “المختار ولد داداه” في نواكشوط، على إطلاق برنامج دعم الجماعات الترابية من أجل التشغيل.
وقال وزير تمكين الشباب، في كلمة بالمناسبة، إن البرنامج يندرج ضمن التزام الدولة بجعل تشغيل وتمكين الشباب في صدارة الأولويات الوطنية، موضحا أن برنامج «طموحي للوطن» الذي أطلقه الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني وضع الشباب في قلب السياسات العمومية، وجعل من تشجيع التشغيل المحلي والاستقرار في الداخل ركيزة لتحقيق تنمية متوازنة وشاملة.
وأضاف أن القطاع يعمل، انطلاقا من هذه الرؤية، على تطوير برامج تستجيب لحاجيات الشباب ومتطلبات التنمية المحلية، مشيرا إلى أن برنامج دعم الجماعات الترابية من أجل التشغيل يجسد هذا التوجه عمليا.
وأوضح الوزير أن البرنامج يعالج إشكالية مزدوجة تتمثل في صعوبة ولوج الشباب حاملي الشهادات إلى سوق العمل، والنقص المسجل في الموارد البشرية المؤهلة داخل الجماعات الترابية، خاصة في الداخل، مبرزا أن دراسات ميدانية أظهرت ضعفا في الكفاءات الإدارية والتقنية لدى عدد من البلديات والجهات، ما يحد من قدرتها على التخطيط وتنفيذ برامج التنمية المحلية.
وبين أن البرنامج يهدف إلى وضع كفاءات شابة محلية مؤهلة تحت تصرف الجماعات الترابية، مع تكفل الدولة، عبر الوكالة الوطنية للتشغيل، بمنح المستفيدين خلال فترة التدريب.
وأضاف أن البرنامج سيمكن من إدماج نحو 500 شاب وشابة داخل البلديات والمجالس الجهوية والروابط الوطنية والجهوية للجماعات الترابية، على مرحلتين، تشمل المرحلة الأولى إدماج 207 مستفيدين، مؤكدا أن اختيار المشاركين سيتم وفق معايير شفافة تقوم على الاستحقاق والكفاءة، وبالتنسيق بين الوكالة الوطنية للتشغيل والسلطات الإدارية والجماعات الترابية، مع اعتماد المنصة الوطنية للتشغيل “دليل” للتسجيل والمتابعة.
وأكد الوزير أن البرنامج لا يقتصر على توفير فرص تدريب مؤقتة، بل يهدف إلى تعزيز مهنية التسيير المحلي، ودعم مسار اللامركزية والتنمية المحلية، وفتح آفاق الإدماج المهني المستدام للشباب.
وتخلل حفل الإطلاق توقيع اتفاقيات إطار للشراكة بين الوكالة الوطنية للتشغيل وكل من رابطة العمد الموريتانيين والرابطة الموريتانية للجهات.
وحضر الحفل رئيسة جهة نواكشوط فاطمة عبد المالك، ووالي نواكشوط الغربية حمود ولد امحمد، وحاكمة مقاطعة تفرغ زينة زينب عبدالله مسعود، ورئيس رابطة العمد الموريتانيين بمب ولد درمان، إلى جانب عدد من المنتخبين وأطر القطاع.



