التيار (داكــار) - قالت منظمة استثمار نهر السنغال، إن مشروع الملاحة في النهر، سجل خطوة متقدمة نحو دخوله حيز التنفيذ، بعد تأكيد الدول الأعضاء عزمها الشروع في الأشغال الميدانية، في إطار مقاربة تدريجية تهدف إلى إعادة إطلاق الملاحة النهرية وتعزيز التكامل الإقليمي.
وبحسب إيجاز صادر عن المنظمة، جاء ذلك خلال الاجتماع الثامن للجنة متابعة مشروع الملاحة في نهر السنغال، المنعقد اليوم 14 يناير 2026، برئاسة المفوض السامي لمنظمة استثمار نهر السنغال (OMVS)، محمد عبد الفتاح، وبمشاركة ممثلي الدول الأعضاء في المنظمة، وهي غينيا ومالي وموريتانيا والسنغال، إضافة إلى الشركة المشرفة على الملاحة النهرية (SOGENAV) والفرق الفنية المعنية.
واستعرض المشاركون خلال الاجتماع مستوى تقدم مشروع الملاحة النهرية بين مدينتي سان لويس وأمبيدي، مؤكدين وجود إرادة سياسية مشتركة لتسريع تنفيذ المشروع، بما يضمن الانتقال من مرحلة التخطيط إلى مرحلة الإنجاز العملي.
ووفق المنظمة، خصص جانب من النقاش لعرض استراتيجية “الملاحة السريعة”، التي سبق أن صادقت عليها الدول الأعضاء، باعتبارها مدخلا عمليا لإطلاق الأشغال وتعزيز مصداقية المشروع لدى الشركاء الفنيين والماليين، وتهيئة الظروف لانطلاق أولى مراحل التنفيذ الميداني.
وخلال الاجتماع، قال المفوض السامي لمنظمة استثمار نهر السنغال، محمد عبد ولد الفتاح، إن “الالتزام الواضح من قبل الدول الأعضاء يسمح اليوم بالتقدم نحو وضع الحجر الأساس لأشغال الملاحة في نهر السنغال”، معتبرا ذلك محطة مفصلية في مسار إعادة إحياء هذا المشروع الاستراتيجي.
وينظر إلى هذا التقدم بوصفه رافعة أساسية لتعزيز الاندماج الإقليمي، وتسهيل حركة البضائع، ودعم التنمية الاقتصادية في حوض نهر السنغال، بما يخدم المصالح المشتركة لدول المنطقة.



