التيار (نواكشوط) - افتتحت اليوم الاثنين، 26 يناير 2026، في نواكشوط، أشغال ورشة العرض والمصادقة على دراسة رسم خريطة فاعلي الاقتصاد الاجتماعي والتضامني وتحليل إمكاناته القطاعية في موريتانيا، المنظمة من طرف وزارة التكوين المهني والصناعة التقليدية والحرف، بالتعاون مع منظمة العمل الدولية.
ووفق إيجاز نشرته صفحة الوزارة، تهدف الورشة إلى بلورة رؤية وطنية شاملة ومنظمة لمنظومة الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، من خلال إبراز المبادرات والمشاريع الواعدة، وتشخيص الإكراهات البنيوية التي تعيق تطور القطاع، إضافة إلى تحديد سلاسل قيمة ذات أولوية قادرة على تعزيز النشاط الاقتصادي وخلق فرص عمل مستدامة.
وأوضح وزير التكوين المهني والصناعة التقليدية والحرف، في كلمة بالمناسبة، أن تنظيم هذه الورشة يندرج في إطار تنفيذ أحد محاور خطة عمل الحكومة، والمتعلق بإنجاز دراسة وطنية مرجعية حول واقع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني وآفاق تطويره، باعتباره رافعة أساسية للإدماج الاقتصادي والتنمية الترابية المتوازنة.
وأكد أن هذه الدراسة أعدت لتكون أداة مرجعية للتنسيق والتكامل بين مختلف القطاعات والمؤسسات العمومية، وقاعدة موضوعية لتوجيه السياسات العمومية وبرامج التدخل المستقبلية، بما يضمن النجاعة وحسن توظيف الموارد.
وأشار الوزير إلى أن إعداد الدراسة تم وفق مقاربة تشاركية، شملت مختلف الفاعلين والمؤسسات الحاضنة للمبادرات المرتبطة بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني، إيمانًا بأن نجاح هذا المسار الوطني يقتضي تنسيقًا فعّالًا بين جميع الشركاء.
من جانبه، أكد المدير الإقليمي لمنظمة العمل الدولية، حليم حمزاوي، على الدور المحوري للاقتصاد الاجتماعي والتضامني في دعم التنمية المستدامة والشاملة، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بخلق فرص العمل، مبرزا أهمية المقاربة التشاركية في معالجة الإشكالات الهيكلية، لاسيما ما يتعلق بالإطار القانوني والتمويل وتنمية القدرات.
وأضاف أن انخراط موريتانيا في استراتيجية الاتحاد الإفريقي للاقتصاد الاجتماعي والتضامني يندرج ضمن ديناميكية قارية تهدف إلى إرساء نموذج اقتصادي أكثر عدالة واستدامة.
وشهدت الورشة تقديم عرضين حول الدراسة، أحدهما من طرف الخبير الدولي محمد بن مسعود عبر تقنية الاتصال المرئي، والآخر من طرف الخبير الوطني هارون سيدات.
جرى افتتاح الورشة بحضور وزير تمكين الشباب والتشغيل والرياضة والخدمة المدنية، والمندوب العام للتضامن الوطني ومكافحة الإقصاء «تآزر»، ومفوضة الأمن الغذائي، وعمدة بلدية تفرغ زينه، إلى جانب عدد من أطر القطاع.



