عرض الوزير الأول أمام البرلمان: دليل تنفيذ ل (طموحي للوطن) و نجاح

بواسطة abbe

د محمد الأمين شريف أحمد.

لسنين خلت، كان الطاغي على الساحة الإعلامية،  خطاب التشكيك و الشيطنة، وكانت المعارضة  وراء هذا الخطاب، إلا أنه لم يؤثر كثيرا على تموضع الساحة السياسية، و في الفترة الأخيرة، تصدر المشهد الإعلامي خطاب التفاهة و تسويق التفاهة  و تمكن  التافهون أكثرمن أي وقت ٱخر من  الحصول على نصيب الأسد من الساحة الإعلامية.
في خضم هذا السيل الهادر من المعلومات، إختلط الحابل بالنابل، و ضاعت الحقيقة، و تاه المواطن العادي، فلم يستطيع التمييز بين النجاح و الإخفاق، لم يتعرف على برنامج طموحي للوطن، و لم يستوعب ما تحقق منه و ما هو قيد الإنجاز و ما تأخر منه و هل شطب منه شيئ، أسئلة عديدة و كثيرة، لا إجابات عليها، بسبب ضبابية المشهد، إلى غاية مثول الوزير الأول المهندس المختار أجاي أمام البرلمان يوم الخميس الماضي لعرض برنامج الحكومة، و يوم السبت للرد على مداخلات النواب، فَوَضَّح بالوقائع و الأرقام ما تحقق، لم يستثنى العمل الحكومي خلال سنة 2025 بلدية واحدة من جميع بلديات الوطن إلا و كانت محل ورشة، مدرسة، نقطة صحية، تشييد طريق...
العاصمة نواكشوط تزينت بثلاث جسور عملاقة ساهمت في تخفيف مشاكل الإزدحام، لم تُسْتثنى مقاطعة من سفلتت الشوارع، تحررت الحكومة من سياسة الإيجار( إيجار مكاتب إدارية )، القطاع الصحي إستفاد من العديد من مشاريع البنى التحتية، قطاع التعليم هو الٱخر كان محل ورشات بناء و إستحداث كليات جديدة، و زيادة المستفيدين من المنح الداخلية أكثر من 50% من الناجحين في باكلوريا، كل قطاع دون إستثناء كان عنوانا لأكثر من مشروع تم إنجازه أو قيد الإنجاز.
كل النواب و نواب المعارضة بالتحديد تمت الإجابة على تساؤولاتهم و إنتقاداتهم و سخرياتهم أحيانا، بحقائق المشاريع التي شيدت و بواقع الورش قيد الإنجاز، و بالترفع عن الكلام الساقط ... إلخ.
عرض برنامج الحكومة و الرد على تساؤلات النواب، أعادا رسم الساحة الإعلامية و إنتصرت و لأول مرة، حجة الحكومة على مقامات المعارضة، و تفاهة التافهين، و سيطرت و إلى حد الساعة على المشهد الإعلامي بجميع أصنافه و ألوانه و أنواعه.
يمكن القول بأن الوزير الأول، أعدَّ تقريرا مكتمل المبنى و المعنى، وَ وُفق في الإلقاء، فكان مسموعا واضحا، و أقنع غالبية المواطينين قبل  النواب،  و لأول مرة تظهر المعارضة عاجزة، و تحاول أن تخرج من حرج مصداقية هذا الخطاب، بأساليب لا تتناسب مع إحترام عقل الإنسان، و لا حرمة الجمعية الوطنية، تارة بإستدعاء أمثلة ساخرة، و أحيانا بمحاولة التشويش بترديد ( هذا اللا  الكذب )، دون تقديم أدلة ذات مصداقية، و في كثير من الأحيان بالخروج عن الموضوع، و الخوض في عِرْضٍ الوزير الأول و التشكيك في ماضيه، لكن و الحق يُقال، لقد نجح معالي الوزير الأول في نقل رؤية صاحب الفخامة ( طموحي للوطن ) من صفحات الكتب إلى عالم التنفيذ من خلال ما تحقق على أرض الواقع، و ما هو قيد الإنجاز.