يُعتبر الشيخ إزيدبيه ولد يحفظ من الأسماء البارزة في علم القراءات في الفضاء الشنقيطي المعاصر؛ فقد جمع بين رسوخ التكوين المحظري، والدقّة في التحقيق، والعناية بالأسانيد، مع الحضور المميّز في التعليم والتأليف.
وإذا كان التجديد يقوم على الإضافة، والرؤية المبتكرة في التأليف، والمنهج الصارم في التحقيق وضبط المعلومة، فإنّ هذه المعاني كلّها قد تحقّقت في أنظام الشيخ إزيدبيه في علم القراءات. وإذا ذُكر أعلام التجديد في فضائنا الشنقيطي -بما له من خصوصيّة وحاجات محلّية- فإنّه يصعب تجاوز الشيخ إزيدبيه ولد يحفظ.
فمن هو الشيخ إزيدبيه ولد يحفظ؟ وما طبيعة تكوينه العلمي؟ وما أبرز سماته الشخصية؟ وما موقع إسهامه العلمي داخل التراث الشنقيطي؟
تلك أسئلةٌ نسعى إلى تلمّس الإجابة عنها في الصفحات التالية.
ولأنّ المقام لا يحتمل التطويل، فسأتجنّب في هذه المقالة الدخول في جوانب عبادته وزهده وورعه، وعيشه مع القرآن، وتقديره لطلابه وعطفه عليهم، ومتابعته لهم وقيامه على شؤونهم، وخدمته للمحظرة، ونبله وأخلاقه، وكرمه، وتواضعه؛ فهذه جوانب لو تحدّثنا عنها سيطول بنا الحديث. ولذلك سأقتصر هنا على الجوانب العلمية ومشروعه العلمي التجديدي، ولعلّنا نتناول تلك الجوانب في مناسبات أخرى.
نشأته ومساره العلمي
هو محمد الحسن بن سيدي محمد بن محمد الحسن بن محمد بن الطالب محمود بن الطالب سليمان بن عبد القادر بن الفقيه إبراهيم بن الحاج محمد أحمد العلوي، واشتهر بلقب إزيدبيه ولد يحفظ. وُلِد سنة 1945 في مقاطعة النعمة، في بيئة علمية عريقة.
حفظ القرآن صغيرًا، وتلقّى تعليمه الأولي على والده، وعلى عمّه العلامة أحمد بن محمد الحسن، فأخذ عنه سند قراءة نافع. وتدور معظم إجازات مقرإ الإمام نافع في قرية لكويسي عليه؛ إمّا مباشرةً، أو بواسطة تلامذته، إذ هو شيخ المقرأ فيها، وإن تصدّر بعض شيوخ القرية للتدريس قبله.
ويمتاز سند مقرأ لكويسي بخصوصية علمية؛ فهو سند محلّي يختلف -في بعض تفاصيله- عن الأسانيد الشائعة في القطر، ويمرّ عبر الشيخ عالي بن آف الدليمي، أحد شيوخ الطريقة الغظفية. كما درس إزيدبيه في هذه الفترة -وهو دون العشرين- أهمّ النصوص المحظرية في الفقه واللغة، مثل الأخضري، وابن عاشر، وبعض مختصر خليل، والأجرومية، ونظم العمريطي، وألفية ابن مالك، والكافي في علمي العروض والقوافي، ومقصورة ابن دريد، وبردة البصيري، ودواوين امرئ القيس، وزهير، والنابغة الذبياني، وغيرها.
وفي سنة 1964 شارك في مسابقة دخول معهد بوتليميت، فنجح في المرتبة الأولى، وكان أثناء دراسته فيه يتردّد على مجموعة من كبار علماء البلد، من أبرزهم: محمد عالي بن عبد الودود، ومحمد بن أبي مدين، وأحمد مولود بن داداه، وهارون بن باب بن الشيخ سيديا، ومحمد عبد الله بن الصديق، وغيرهم. وهناك احتكّ بالتيارات الثقافية والسياسية، مما أضاف إلى تكوينه المحظري وعيًا أوسع، وأكسبه انفتاحًا على مجالات معرفية متعدّدة.
بعد تخرّجه، خاض تجربة في التعليم، ونجح في مسابقة مدرسة تكوين المعلّمين بالمرتبة الأولى. ثم التحق بعد ذلك بالمدرسة العليا لتكوين الأساتذة، فنجح فيها في المرتبة الأولى أيضًا، وتخرّج منها سنة 1978 أستاذًا مبرّزًا في الآداب والتربية، وعمل في سلك التعليم الثانوي من سنة 1978 إلى 1993.
وفي هذه المرحلة، عاد إلى التحصيل المحظري من جديد؛ فدرس مختصر خليل، والموطأ، والكتب الستة، ومصطلح الحديث، وأصول الفقه، وحصل على عدّة إجازات في هذه العلوم، كما حصل على الإجازة في القراءات السبع من الشيخ محمد شيخنا بن إبراهيم اللمتوني، وأخذ القراءات العشر الكبرى عن القاضي محمد بن محمذن فال الأبييري.
وبرع في التفسير واللغة، واعتنى بالأسانيد القرآنية عنايةً خاصة؛ فخلال رحلاته خارج البلاد التقى بعدد من شيوخ الإقراء في الخليج والمغرب، واستجازهم فأجازوه، ومنهم الشيخ سيدي محمد العشراوي المغربي، الذي أجازه في العشر الصغرى.
وفي سنة 1993م تفرّغ للتدريس في محظرة لكويسي بضواحي مدينة النعمة، فأقبل عليه الطلاب، وازدحموا للأخذ عنه.
ذاكرةٌ من حديد
ظهرت على الشيخ إزيدبيه منذ وقتٍ مبكّر علاماتُ النبوغ والتميّز؛ وكان تفوّقه على أقرانه بارزًا، واحتلّ مراكز متقدّمة في جميع المسابقات الوطنية التي يشارك فيها.
وألقى -وهو دون العشرين- قصيدةً في حفل الاستقلال نالت إعجاب الحاضرين، فكافأه عليها الرئيس المختار بن داداه رحمه الله، وأوصى به للالتحاق بمعهد بوتليميت الناشئ آنذاك.
وقد ذكر لنا أنّه حفظ ديوان الشعراء الستة الجاهليين في أقلّ من أسبوع أثناء مقامه في "لحريثة".
وحدّثني الأستاذ سيدي محمد بن محمد فاضل أنّه زاره قبل أعوام، بعد أن تقدّم به العمر وأصابه بعض الضعف، فألقى عليه قصيدةً من عشرين بيتًا كان قد استحسنها، فلمّا فرغ منها أعادها الشيخ عليه كما هي.
مظاهر الفتوة في حياة إزيدبيه
لم يكن نبوغُ الشيخ إزيدبيه مقتصرًا على العلم الشرعي، بل تجسّد في مختلف جوانب حياته؛ فقد كان يمثّل “الفتوّة” بمعناها الشنقيطي الكامل، بما تحمله من نباهةٍ وسرعة بديهة، وسعة اطّلاعٍ على الفنون، وحذقٍ بالمهارات العملية المختلفة.
فكان يقرض جيّد الشعر بسهولة، ويتقن لَغْن الحسّاني، ويجيد ركوب الخيل، ولا يكاد يخطئ في الرمي. وكانت بندقيته لا تفارقه، كما كان خبيرًا بالأرض، عارفًا بمسالكها: يهتدي بالهضاب والأودية والشِّعاب، ويقطع المسافات الطوال على قدميه دون كلل وبسرعة، وكان الطلاب حين يذهبون معه في مهمّة يعجزون عن مجاراته، ويصيبهم التعب والعجز عن مواصلة المسير، رغم أنّهم شباب وهو شيخ كهل. وكان يتقن كلّ المهارات التي يُطلب من الرجال إتقانها، ويمارسها كأنّه لم يُخلق إلّا لها.
العالِم المُثقَّف
خاض الشيخ إزيدبيه تجربتين كان لهما أثرٌ حاسم في تشكيل شخصيّته؛ فصنعتا منه عالمًا مثقّفًا، لا يقتصر وعيه على العلوم الشرعية، بل يمتدّ إلى فهم الواقع، والإلمام بمختلف الفنون.
التجربة الأولى هي تجربته مع حركة القوميين العرب؛ فقد انضمّ إليها في بدايات نشأتها في موريتانيا، وتدرّج في صفوفها حتى بلغ مواقع متقدّمة. وقد حدّثني عن هذه التجربة، وذكر لي أنّ قرار خروجه منها كان إثر تحوّلها نحو الشيوعية، وقال لي إنّه قال لهم بصراحة عند ذلك التحوّل: “أنا من اليوم لم أعد مستعدًا أن أقدّم شيئًا إلا لله”.
والتجربة الثانية هي تجربة التدريس؛ إذ عمل أستاذًا للغة العربية وآدابها، فأتاحت له هذه المهنة الاطلاع على الأدب العربي الحديث بمختلف مدارسه واتجاهاته. وكانت مكتبته تجمع –إلى جانب كتب التفسير والحديث والفقه– مؤلفاتٍ لرموز الفكر والأدب المعاصر، كالعقاد، وطه حسين، ومحمد الغزالي، ويوسف القرضاوي، وغيرهم. وأذكر أنّ أوّل كتاب قرأته لمحمد أحمد الراشد كان “الرقائق”، وقد عثرت عليه في مكتبته.
ولذلك، فقد كان قراره التفرّغ للتدريس والابتعاد عن الأضواء وعن الصراع الثقافي والسياسي خيارًا واعيًا، اتّخذه في وقتٍ كانت فيه الفرص متاحة أمامه للترقّي في مواقع متقدّمة، كما وصل إليها نظراؤه من أهل العلم الذين عايشهم وزامل بعضهم. إلّا أنّه آثر الانصراف إلى الريف، زهدًا وترفّعًا عن مظاهر الدنيا، وحرصًا على حمل مشعل التعلّم والتعليم.
همّةٌ عالية ودأبٌ في العطاء
من السمات البارزة في شخصية الشيخ إزيدبيه أنّه صاحب همّةٍ عالية لا تزعزعها العواصف، ولا تؤثّر فيها الأمراض مهما اشتدّت.
فقد اشتدّ به المرض في أواخر حياته حتى أصبح عاجزًا عن القعود بمفرده، ولا يكاد يتكلّم إلا بمشقّة، ومع ذلك لم تفتر عزيمته، ولم يستسلم للفراش كما يقع لكثير من الناس، بل ظلّ يتحرّك ويتصرّف بروحٍ قريبةٍ من حاله في زمن الصحّة والقوّة.
ورغم توقّفه عن التدريس والإقراء، فإنّه لم ينقطع عن التأليف؛ وكان من أواخر أعماله نظمٌ في المتشابه اللفظي في القرآن الكريم، ظلّ يفكّر فيه ويُعمل ذهنه في مسائله وهو على فراش المرض. وكان كلّما انقدحت له فكرة بادر إلى إملائها على من يحضر عنده.
وقد حظيت بشرف تدوين بعض ذلك النظم؛ فطلب منّي في إحدى الجلسات أن آخذ قلمًا ودفترًا، وأملى عليّ أبياتًا من نظمه رغم صعوبة الكلام عليه، ثم راجعتها عليه فصحّحها، وأتبعها بشرحها، يعيد النظر فيه ويضبطه على الرغم من حاله.
مواقف مبدئية لا تقبل المساومة
كان الشيخ إزيدبيه متعاطفًا مع الحركات الإسلامية بمختلف توجّهاتها؛ فلم يكن أسيرَ انتماءٍ ضيّق، بل منفتحًا على مجالات العمل الدعوي المتعدّدة. فكان يشارك أحيانًا مع جماعة الدعوة والتبليغ، ويشجّع على الخروج معهم، ويخرج بنفسه في بعض الأحيان، وكان يثني على التيار الإسلامي المحسوب على الإخوان وعلى رموزه، ويشارك في أنشطته محاضرًا وموجّهًا كلّما دُعي إلى ذلك. كما كان يحترم محمد بن عبد الوهاب والدعوة السلفية، ولديه تقدير خاص لابن تيمية وابن القيم. ومع ذلك، كان مستقلًا في شخصيّته، لا يمنعه تقديره للتيارات الإسلامية من رؤية عيوبها وانتقاد أخطائها.
وأذكر ذات مرّة، في منتصف مسار الربيع العربي، حينما تعطّل مساره وكثرت الدماء، أنّه كان مؤيّدًا بقوّة لمقولة مرشد الإخوان: "سلميتنا أقوى من الرصاص".
وكانت قضايا الأمّة حاضرةً في وعيه، يتعامل معها بموقفٍ مبدئي لا يقبل المساومة. وقد ظهر ذلك في بعض مواقفه العملية؛ فخلال عمله في الإمارات طُلب منه التعبير عن مواقف لا تنسجم مع قناعاته، فاختار مغادرة العمل والانتقال إلى الكويت، محافظًا على استقلاله ومكانته.
وقد ذكر لي ذات مرّة أنّه طُلب منه أن يكتب ما يتضمّن إساءةً إلى بعض الشخصيات أو الهيئات، فرفض ذلك، متمسّكًا بقناعته.
مشروع تجديد القراءات: مسار التشكّل وملامح التجديد
في منتصف الثمانينيات، وبينما كان الشيخ إزيدبيه يزاوج بين التحصيل المحظري والتدريس النظامي بثانوية النعمة، بدأ يتشكّل مشروعه العلمي.
فبدأ أوّلًا بنظم المتون الفقهية، ثم أدرك أنّ هذا المجال قد استوفى نصيبًا كبيرًا من التأليف لدى العلماء الموريتانيين، وأنّ فرص التجديد فيه محدودة؛ فصرف نظره عنه، واتجه إلى علم القراءات، وهو مجال لا يزال –في البيئة الشنقيطية– أقلّ استثمارًا، وأكثر قابليةً للإضافة.
وقد تجلّت إضافته في هذا الفن في جملة من الملامح:
- اختصار المطوّلات: ولم يكن هذا الاختصار مجرّد تقليلٍ للأبيات، على غرار جلّ المصنّفين، وإن كان في حدّ ذاته مقصدًا من مقاصد التأليف، بل كان جهده إضافةً تجاوزت حدود المضمون إلى التحوير في المنهج؛ فانتقل من تعداد الجزئيات إلى بناء قواعد عامّة تنتظمها.
وقد ظهر ذلك بوضوح في جميع أنظامه، ومن أمثلة ذلك نظمه الخلاصة (خلاصة الأداء في مقرإ الإمام نافع)، حيث اختصر فيه ما حواه نظم ابن بري مع توشيح الإيدوعيشي (نحو 400 بيت) في 172 بيتًا، مع ترجيح ما هو راجح، وبيان ما هو مُشكل، وذكر ما به الأخذ وجرى به العمل. وكذلك نظمه جلي الوصف فيما من المدّ يحمل رسمه على الوقف، الذي لخّص فيه حُملة المسومي (99 بيتًا) في 9 أبيات فقط.
وقد صاحب ذلك –بشهادة العلماء العارفين بالنظم– دقّةٌ في التركيب، وعمقٌ في العبارة، ومتانةٌ في السبك، مع تجنّب الحشو وسائر الضرورات الشعرية.
وهو بهذا الأسلوب -المنتقل من جمع الجزئيات إلى بناء القواعد الكلّية- يُنمّي ملكة التفكير لدى الطلاب؛ فحصر الجزئيات واستقصاؤها يورث ذهنًا مستريحًا يميل إلى التلقّي، ولا يشتغل بالتحليل، أمّا بناء القواعد العامّة فيدفع الذهن إلى إعمال الفكر في الجزئيات التي تندرج تحت تلك القواعد، واستنباطها وربطها بها.
- التحقيق والتمحيص العلمي: وذلك من خلال تحرير مواضع الخلاف بين علماء الإقراء، بالرجوع إلى الأصول، وتوظيف القواعد العلمية في الترجيح والتوجيه.
وقد أسهم هذا المنهج في تصحيح جملة من الأخطاء التي شاعت في الإقراء المحظري، من غير صدامٍ ولا إثارة.
- إفراد القراءات والروايات بالنظم: وذلك من أجل تيسير هذا العلم على الطلبة، حتى يتمكّنوا من ضبطه وإتقانه. وقد نقل بهذا العمل علم القراءات من حيّز النخبة المتخصّصة إلى فضاء أوسع بين طلاب العلم، كما مكّن هذا المنهج من إتقان القراءات لا على المستوى النظري فحسب، بل في جانب التطبيق أيضًا، وجعل روايات القرآن المختلفة مألوفة في المحظرة، بعد أن كانت قراءة نافع هي القراءة الوحيدة التي يألفها الناس.
- تحويل الجهد العلمي إلى مشروع تعليمي: فلم يقتصر جهد الشيخ على التأليف، بل حوّل عمله إلى مشروعٍ تدريسي؛ فدرّس كتبه، وأشاعها بين طلابه، حتى غدت مادةً متداولة في عدد من المحاظر، وامتدّ أثرها إلى خارج البلد.
وقد شكّلت مؤلّفاته مشروعًا علميًّا متكاملًا يسير على نسقٍ واحد من بدايته إلى نهايته؛ فكتاب الخلاصة -الذي يُعدّ باكورة أعماله (1979)- جعله أساسًا لما تلاه من أعمال، فبناها عليه وربطها به، تحقيقًا للتكامل، وتجنّبًا للتكرار والتداخل. وفي هذا السياق، صاغ لنفسه جهازًا اصطلاحيًّا خاصًّا يخدم مشروعه، ويضبط مفاهيمه.
ومن أهمّ مؤلّفاته في هذا المجال:
- منظومة خلاصة الأداء في مقرإ الإمام نافع.
- جلي الوصف لما من المدّ يحمل رسمه على الوقف.
- تسهيل المراس لنظم النبراس في الفرق بين قالون وحفص مع مفردات كلّ منهما.
- نظم أساس النبراس (وهو أصلٌ لما قبله، لقوله في مقدمته: سميته أساس ما في النبراس … والأس بالجميع غير منقاس).
- الخلّ الأثير في الخلف بين حفص وابن كثير.
- العلم النافع فيما يلزم اتباعه من الفروق بين رسم حفص ونافع.
- نظم في قراءة حمزة.
- حلية الأولياء في قراءة الكسائي، وشرحه إتحاف الداني والنائي.
- تكميل نهج عاصم في رواية شعبة.
- دليل البدر والمصري في قراءة أبي عمرو البصري.
- المنهج المعتم في قراءة إمام الشام.
- مرآة نهج الدرة في القراءات الثلاث المكملة للعشرة.
- تهذيب كفاية القارئ في المتشابه اللفظي من القرآن الكريم (وهو آخر مؤلّفاته).
ومن خلال ما سبق يتّضح لنا أنّ الشيخ إزيدبيه عالمٌ موسوعيّ، تداخلت في تكوينه روافد متعدّدة؛ من التحصيل المحظري المتين، والتأهيل النظامي القوي، والتجربة العملية، ففجّرت هذه العوامل كلّها عقليّتَه الإبداعية، فصاغ مشروعه التجديدي في علم القراءات، وهو مشروع علمي رائد، يستحقّ بجدارة أن تُعدّ حوله الدراسات والأطروحات الجامعية.
رحم الله شيخنا العلامة إزيدبيه، وتقبّل منه عمله الصالح، ورفع مقامه في الجنّة.



