ترى ما مشكلة النخبة في موريتانيا؟ وما سر انشغالها بقضايا الدول الأجنبية، القريبة منها والبعيدة؟

بواسطة abbe

الشيخ سيد محمد محمد المهدي بوجرانه

حين تُنظَّم مباراة لكرة القدم بين ريال مدريد وبرشلونة، تمتلئ المقاهي عن بكرة أبيها بسبب حدث لا ناقة لنا فيه ولا جمل، وتعجّ صفحات مناصري الفريقين بالتدوينات المؤيدة والمعارضة. أما حين تكون المواجهة بين دولتين مجاورتين، فتخرج المسيرات المؤيدة لهذا الطرف أو ذاك في مشهد مخجل من التبعية العمياء.
وحين يتعلق الأمر بقضية عربية أو إسلامية، نجد أنفسنا في منطقة الارتهان والتعصب الأيديولوجي. والغريب أن مظاهر الاستعداد والتحمس تتراجع، أو تكاد تختفي، عندما يتعلق الأمر بموريتانيا نفسها، وكأننا لا بواكي لنا.
ماهي مشكلتنا؟ هل هو ضعف في الانتماء؟ أم فضول تربّينا عليه بحكم البداوة والانفتاح على أخبار الآخرين؟
قد تفرح تلك الدول حين نهتم بأفراحها وننخرط في قضاياها، لكن ماذا لو مارسنا العادة نفسها في أوقات أزماتها أو انقساماتها الداخلية؟ ألا نخشى أن يؤثر ذلك على مكانتنا وصورتنا، وعلى الثقة التي يسعى ساستنا جاهدين إلى توطيدها؟
أم أننا أصبحنا كـ”بيضة القبان” التي يتسابق الجميع إلى استمالتها، بينما ننسى قضايانا المصيرية التي تمس حاضرنا ومستقبلنا؟
ترى، ما الذي أصابنا؟ وهل كنّا دائمًا هكذا، وما زلنا؟
*الشيخ سيد محمد محمد المهدي بوجرانه*