التيار (نواكشوط) - كشف تقرير التعددية الإعلامية الصادر عن السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية، عن ضعف حضور أحزاب المعارضة ونشطائها في وسائل الإعلام العمومية، معتبرا أن ذلك يشكل مخالفة للمادة الخامسة من القانون رقم 2022-022 المتعلقة بضمان النفاذ العادل للأطراف السياسية إلى البث العمومي.
وأوضح التقرير أن نسبة استفادة المعارضة لم تتجاوز 0.65 بالمئة من إجمالي ساعات البث على قناة الموريتانية، و2.31 بالمئة على إذاعة موريتانيا، في حين استحوذت الحكومة والأغلبية البرلمانية على أكثر من 71 بالمئة من وقت البث في القناة الرسمية و63.5 بالمئة في الإذاعة العمومية.
وأشار التقرير إلى أن القانون ينص على تمكين المعارضة من وقت بث يتناسب مع تمثيلها في البرلمان، في حدود ثلث الوقت المخصص للحكومة والأغلبية البرلمانية.
وفي جانب آخر، أوضح التقرير أن قطب الإعلام العمومي، المكوّن من إذاعة موريتانيا وقناة الموريتانية، تصدّر من حيث حجم الإنتاج البرامجي والإخباري، مع تسجيل حضور لافت للغات الوطنية ضمن برامجهما.
وأضاف أن وقت الرصد المخصص للقطب بلغ 1766 ساعة، أي ما يقارب 70 بالمئة من إجمالي مدة الدراسة.
كما سجل التقرير أن المؤسستين لم تستكملا، بعد أكثر من 15 عاما على صدور قانون الاتصال السمعي البصري لعام 2010، شروط الانتقال إلى مؤسسات خدمة عمومية، إذ لم توقّعا بعد دفاتر الشروط والالتزامات أو عقود البرامج المنصوص عليها قانونا مع الحكومة.
وأكد التقرير أن استمرار غياب هذه الآليات التنظيمية والتعاقدية يمثل “اختلالا مؤسساتيا وقانونيا” يؤثر على احترام مبادئ التعددية والإنصاف وجودة الخدمة الإعلامية، داعيا إلى الإسراع في توقيع دفاتر الشروط وإبرام عقود البرامج بين الحكومة ومؤسسات الإعلام العمومي.



