التيار (نواكشوط) - اختتمت مساء أمس السبت في مدينة جدر المحكن بولاية اترارزة، النسخة الثانية من موسم شمامة الثقافي والرياضي التطوعي، بتظاهرة جمعت بين الأنشطة الثقافية والرياضية والتطوعية، بحضور وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، الحسين ولد مدو.
وشهد حفل الاختتام عروضا شعرية ومسرحية تناولت قضايا الوحدة الوطنية ونبذ خطاب الكراهية وتعزيز التماسك الاجتماعي، إلى جانب تنظيم مسابقات وألعاب رياضية ومحلية، وتوزيع جوائز مالية على التلاميذ المتفوقين والأندية الرياضية، وتكريم عدد من التعاونيات النسوية في البلدية.
وقال ولد مدو إن موسم شمامة يمثل تظاهرة تجمع الثقافة والأدب والرياضة والتنمية، وتحتفي بخصوصية المنطقة ومكانتها في الذاكرة الوطنية ودورها في النشاط الاقتصادي، معتبراً أنه يشكل فضاءً لإبراز تنوع موريتانيا وثراء ذاكرتها ومقدراتها.
وأضاف أن الجمع بين هذه المجالات يعكس أهمية المبادرات المحلية في دعم التنمية وتعزيز التماسك الاجتماعي، مشيداً بجهود منظمي الموسم وبمشاركة الفاعلين الثقافيين والاقتصاديين والاجتماعيين فيه.
وتطرق الوزير إلى ما وصفها بالمكاسب التي حققتها موريتانيا خلال السنوات السبع الأخيرة، في مجالات الوحدة الوطنية واللحمة الاجتماعية والثقافة وحماية التراث والتنمية والأمن والاستقرار، إضافة إلى تعزيز حضور البلاد إقليمياً ودولياً.
وأشار في هذا السياق إلى عدد من البرامج الحكومية، من بينها المدرسة الجمهورية وبرامج الإنصاف والتأمين الصحي والبرامج الاستعجالية، قائلاً إن التوجه الرسمي عمل على جعل الوحدة الوطنية ممارسة تتجسد في السياسات والبرامج، مع التركيز على الاستثمار في الإنسان، وخاصة الشباب.
كما أشاد بدور الحكومة، برئاسة الوزير الأول المختار ولد اجاي، في ترجمة هذه التوجهات عبر برامج وسياسات تستهدف تحسين ظروف المواطنين وتوسيع استفادتهم من ثمار التنمية وتعزيز حضور الدولة وخدماتها.
وأكد ولد مدو أن تنشيط الفعل الثقافي واحتضان المبادرات المحلية وتشجيع الشباب والاهتمام بالخصوصيات الثقافية والتنموية للمناطق، تمثل عناصر أساسية في مسار بناء موريتانيا الحديثة.
ولفت إلى المكانة الاقتصادية لمنطقة شمامة، باعتبارها من مناطق الإنتاج الرئيسية في البلاد، لارتباطها بالنهر والزراعة والعمل والإنتاج، وما تمثله من أهمية في توفير المنتجات الغذائية.
من جانبه، قال عمدة بلدية جدر المحكن، بوبكر ولد عالين، إن البلدية ستواصل دعم المبادرات الرامية إلى تعزيز التنمية المحلية وإبراز المواهب الشبابية والثقافية.
وأوضح رئيس منظمة «مساعدة بلا حدود»، الجهة المنظمة للموسم، اعل الشيخ ولد اسويدين، أن النسخة الثانية نُظمت بالتزامن مع مرور سبع سنوات على تولي الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني الحكم، معتبراً المناسبة فرصة لاستعراض ما تحقق خلال هذه الفترة من مشاريع وبرامج تنموية.
وتواصلت فعاليات الموسم على مدى عدة أيام، وشملت أنشطة ثقافية ورياضية وصحية وتوعوية وتطوعية، في إطار برنامج سعى إلى الجمع بين الجوانب الثقافية والاجتماعية والتنموية.
وحضر حفل الاختتام ممثلون عن السلطات الإدارية والمنتخبين، إلى جانب شخصيات ثقافية ورياضية وفاعلين محليين.



