موريتانيا تدعو إلى تعزيز تمويل الأمن الغذائي واستمرار برامج الكفالات المدرسية

بواسطة ezzein

التيار (نواكشوط) - دعت مفوضة الأمن الغذائي، فاطمة بنت خطري، إلى تعزيز التمويل المخصص للأمن الغذائي والتغذوي، وضمان استمرارية البرامج الموجهة للفئات الأكثر هشاشة، محذرة من أن تراجع تدخل برنامج الأغذية العالمي خلال العام الجاري يطرح تحديات أمام استمرار الكفالات المدرسية وتوسيع نطاق المستفيدين منها.

جاء ذلك في خطاب ألقته بنت خطري، الاثنين 19 أكتوبر، أمام الدورة الرابعة والخمسين للجنة الأمن الغذائي العالمي في العاصمة الإيطالية روما، استعرضت فيه مقاربة موريتانيا لمواجهة تحديات الجوع وسوء التغذية، في ظل تداعيات التغيرات المناخية والجفاف وتقلبات الأسواق والأزمات الإنسانية وحركات اللجوء.

وقالت المفوضة إن موريتانيا تعمل على تطوير منظومة متكاملة للأمن الغذائي والتغذوي، تقوم على الوقاية من الأزمات والاستعداد لها، وتعزيز التنسيق بين القطاعات الحكومية والشركاء، وتحسين نظم الإنذار المبكر وتحليل البيانات، بما يساعد على توجيه الموارد إلى المناطق والفئات الأكثر هشاشة.

وأشارت إلى إنشاء صندوق وطني للاستجابة للأزمات الغذائية والتغذوية، إلى جانب تطوير برامج الحماية الاجتماعية، بما يشمل المساعدات الغذائية والتحويلات النقدية ودعم الأنشطة المدرة للدخل، بهدف تعزيز قدرة الأسر على مواجهة الأزمات.

وفي ملف التعليم والتغذية المدرسية، أكدت بنت خطري أن الحكومة تعمل على تمكين التلاميذ المنحدرين من الأسر الهشة من مواصلة دراستهم، من خلال برامج الكفالات المدرسية، خصوصا في المناطق الأكثر احتياجا، للحد من الانقطاع عن الدراسة وتحسين التغذية المدرسية.

وأوضحت أن البرنامج نُفذ خلال السنوات الماضية بالتعاون مع عدد من الشركاء، وفي مقدمتهم برنامج الأغذية العالمي، معتبرة أن تراجع تدخل البرنامج خلال العام الجاري يستدعي تعزيز تعبئة الموارد الوطنية والدولية لضمان استمرارية الكفالات المدرسية والحفاظ على المكتسبات المحققة.

وتطرقت المفوضة إلى أوضاع اللاجئين الماليين في موريتانيا، خصوصا في مخيم امبره بولاية الحوض الشرقي، مشيرة إلى تعاون السلطات الموريتانية مع مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين وبرنامج الأغذية العالمي وشركاء آخرين لتلبية الاحتياجات الأساسية للاجئين وتيسير وصولهم إلى التعليم والصحة والتغذية، فضلا عن تعزيز فرصهم الاقتصادية وسبل العيش.

ودعت إلى زيادة الدعم المالي والفني للبلدان المستضيفة للاجئين، وتقاسم المسؤولية بصورة عادلة بين الدول والمجتمع الدولي، بما يضمن استدامة التدخلات الإنسانية والتنموية ويحفظ حقوق اللاجئين وكرامتهم.

وأكدت بنت خطري أن التجربة الموريتانية تبرز أهمية الربط بين الاستجابة للأزمات الغذائية والتغذوية والحماية الاجتماعية والتعليم والتدخلات الإنسانية، داعية إلى تطوير الشراكات وتعزيز القدرات الوطنية وإعطاء أولوية للأطفال والنساء وصغار المنتجين واللاجئين والمجتمعات المضيفة.

كما جددت التزام موريتانيا بمواصلة جهودها لتعزيز الأمن الغذائي والتغذوي وتطوير آليات الاستجابة للأزمات، مثمنة دعم منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة وبرنامج الأغذية العالمي والصندوق الدولي للتنمية الزراعية ومفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، وبقية الشركاء الدوليين.