بيرام الداه اعبيد ينتقد سياسة المحاصصة ويدعو إلى اعتماد الكفاءة في التعيينات

بواسطة abbe

رئيس حركة إيرا بيرام الداه اعبيد

التيار (نواكشوط) - انتقد النائب البرلماني بيرام الداه اعبيد ما وصفه بسياسة «المحاصصة» القبلية والإثنية في إدارة الدولة، داعيا إلى اعتماد الكفاءة والاستحقاق والنزاهة معايير وحيدة لتولي المسؤوليات العمومية.

وقال بيرام الداه اعبيد، قائد أقطاب المعارضة المناهضة للنظام وائتلاف «التناوب 2029»، في مقال نشره اليوم الاثنين، أرسلت نسخة منه إلى التيار، إن السلطات المتعاقبة في موريتانيا تلجأ، إلى تعيين شخصيات من مكونات اجتماعية مختلفة كلما تصاعد النقاش حول قضية الحراطين، معتبرا أن هذه التعيينات لا تعالج ما وصفها بـ«المشكلات الهيكلية» المتعلقة بالعدالة والمساواة.

وأضاف أن وجود شخصيات من مكونات اجتماعية معينة في مواقع المسؤولية لا يعني، في حد ذاته، معالجة التفاوتات الاجتماعية أو ضمان المساواة في الحقوق والفرص، معتبرا أن «الترقيات الفردية» لا يمكن أن تحل محل سياسات عامة تستهدف تحقيق العدالة.

وانتقد بيرام كذلك ما وصفه بتراجع معيار الاستحقاق في بعض عمليات التوظيف وتولي المسؤوليات، مستشهدا بالمدرسة الوطنية للإدارة، وقال إن خريجين منها قد يجدون، وفق تصوره، أن الكفاءة وحدها لا تكفي للوصول إلى الوظيفة العمومية، بسبب ما اعتبره تأثيرا للتوازنات القبلية والمجتمعية والزبونية.

ودعا بيرام الداه اعبيد إلى الانتقال من إدارة التوازنات بين المجموعات الاجتماعية إلى بناء مؤسسات تقوم على المواطنة والمساواة أمام القانون، مؤكدا أن معالجة قضايا الفقر والبطالة والخدمات العمومية والتمييز ومخلفات العبودية، في رأيه، تتطلب إصلاحات تتجاوز التعيينات الرمزية.

وأكد أن ائتلاف «التناوب 2029» لا يسعى، بحسب قوله، إلى استبدال نخبة بأخرى أو جماعة بأخرى، وإنما إلى بناء نظام يمنح جميع المواطنين الحقوق والفرص نفسها، مشددا على رفض التعيين على أساس الانتماء القبلي أو الإثني أو المجتمعي.

وقال إن وصوله إلى السلطة في حال منحه الناخبون ثقتهم سيقود إلى اعتماد الكفاءة والاستحقاق والنزاهة وخدمة المصلحة العامة معايير للتعيين في مسؤوليات الدولة، متعهدا بأن تكون الأولوية، لـ«المواطنة، ودولة القانون، وتكافؤ الفرص، والعدالة».

واعتبر بيرام الداه اعبيد أن انتخابات 2029 ستكون، خيارا بين استمرار إدارة الانقسامات الاجتماعية وبين بناء جمهورية تقوم على المساواة بين المواطنين، مؤكدا أنه لن يكون، في حال انتخابه رئيسا، رئيسا لجماعة ضد أخرى، وإنما «رئيسا لجميع الموريتانيين».