وزير الثقافة: آدرار رافد أساسي للهوية الوطنية والثقافة ركيزة للتنمية

بواسطة abbe

التيار (نواكشوط) - قال وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، الحسين ولد مدو، إن تنظيم الأسبوع الوطني للثقافة والفنون في ولاية آدرار يمثل فرصة للاحتفاء بمنطقة تشكل أحد أبرز روافد العلم والثقافة والتراث في موريتانيا، مؤكدا أن صون هذا الموروث وتوثيقه والتعريف به مسؤولية مشتركة، وأن إدماج الثقافة والتراث في مسارات التنمية من شأنه تعزيز الهوية الوطنية ودعم الاقتصاد المحلي.

وأضاف ولد مدو، خلال إشرافه صباح السبت في مدينة أطار على افتتاح فعاليات الأسبوع الوطني للثقافة والفنون 2026، أن الثقافة لم تعد شأنا منفصلا عن التنمية، بل أصبحت رافدا أساسيا لها، مشيرا إلى ما تزخر به آدرار من مدن تاريخية، من بينها شنقيط ووادان وآزوكي، إلى جانب المحاظر والمخطوطات والمعالم العمرانية والتراث الأدبي والفني.

وأوضح الوزير أن اختيار أطار لاحتضان التظاهرة يهدف إلى إضفاء بعد ثقافي وفني على موسم الكيطنة، وإتاحة الفرصة للزوار للتعرف على تاريخ المنطقة وتراثها وحرفها التقليدية وفنونها وآدابها، بما يعزز السياحة الثقافية ويفتح آفاقا أمام الشباب.

وأشار إلى أن فعاليات الأسبوع تنسجم مع تشجيع السياحة الداخلية وقضاء العطل داخل البلاد، والاستفادة من موسم الكيطنة في اكتشاف المقومات الطبيعية والتاريخية والثقافية لولاية آدرار، حيث تتكامل الواحة والنخلة والتمر في المشهد الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للمنطقة.

من جهته، ثمن رئيس جهة آدرار، محمد ولد اشريف ولد عبد الله، تنظيم الأسبوع في أطار، معربا عن تقدير سكان الولاية لهذه المبادرة، فيما أكد عمدة بلدية أطار، إبراهيم ولد أبدبه، أن اختيار المدينة لاحتضان الفعاليات يعكس مكانتها الثقافية والحضارية وما تختزنه من رصيد تاريخي وتراثي وأدبي وفني.

وتتواصل فعاليات الأسبوع، الذي تنظمه وزارة الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان بالتزامن مع النسخة الخامسة من المهرجان الدولي للتمور الموريتانية، على مدى ثلاثة أيام، ويتضمن سهرات فنية وثقافية، ومسابقات في حفظ القرآن الكريم والمديح النبوي، ومنافسات في الشعر الفصيح والشعبي والفن التشكيلي، إضافة إلى محاضرات وندوات تتناول عددا من القضايا الوطنية والمجتمعية.

ويركز البرنامج على تعزيز الثوابت الوطنية والتماسك الاجتماعي، والتحسيس بمخاطر المخدرات، واكتشاف المواهب وتشجيعها، والتعريف بأهمية السياحة الداخلية، فضلا عن الإسهام في الحد من الفوارق الاجتماعية.

وجرى افتتاح التظاهرة بحضور وزير التكوين المهني والصناعة التقليدية والحرف محمد ماء العينين ولد أييه، ووالي آدرار عبد الله ولد محمد محمود، وحاكم مقاطعة أطار، وعمدة بلدية العين الصفرة، والمدير الجهوي للثقافة، إلى جانب عدد من الشخصيات الوطنية والسلطات الإدارية والأمنية بالولاية.