سونكو يتحدى منتقديه ويدعو إلى تدقيق شامل في الأموال السياسية

بواسطة abbe

عثمان سونكو

التيار (داكار) - دعا رئيس الجمعية الوطنية السنغالية عثمان سونكو إلى إجراء عمليات تدقيق شاملة في الأموال السياسية، متحديا منتقديه بإثبات أي مبلغ يقولون إنه أنفقه منها، وذلك في خضم الجدل المتصاعد في البلاد حول طريقة إدارة هذه الأموال.

وقال سونكو، خلال حديث صحفي مساء الأحد، إنه «يتحدى الجميع» في إثبات صرفه لأي فرنك من الأموال السياسية، داعيا إلى فتح عمليات تدقيق تشمل جميع هذه الأموال، وأضاف أن رئيس الجمهورية هو من يدعو إلى الشفافية، في إشارة إلى الجدل الدائر حول هذا الملف.

واستشهد رئيس الجمعية الوطنية بمثال قال إنه يعكس صرامة إدارة هذه الأموال، موضحا أن مبلغ 65 مليون فرنك إفريقي كان يتلقاه رئيس الجمعية الوطنية، أعاده رئيس الجمعية السابق الحسن مالك نداي إلى الخزينة العامة.

ورفض سونكو ما وصفه بالخلط بشأن حجم الأموال السياسية الموضوعة تحت تصرفه، نافيا صحة أرقام متداولة تصل إلى 7 مليارات فرنك إفريقي، وقال إن المبلغ الفعلي للصندوق السياسي يبلغ 1.7 مليار فرنك إفريقي سنويا، واصفا الأرقام الأخرى بأنها «تضليل».

كما تحدى سونكو وزير المالية السابق الشيخ ديبا في التشكيك في روايته بشأن قيمة الأموال السياسية، مؤكدا أنه لا يعتزم اللجوء إلى القضاء ضد منتقديه في الوقت الحالي، حتى لا يمنحهم، حسب تعبيره، فرصة للحصول على «ضجة إعلامية».

وفي ما يتعلق بالتصريح بالممتلكات، قال سونكو إن الالتزام الانتخابي كان ينص أساسا على إلزام رئيس الجمهورية بالتصريح بممتلكاته عند تولي المنصب وعند مغادرته، قبل أن تسعى الحكومة إلى توسيع نطاق الإجراء ليشمل مسؤولين آخرين، وأضاف: «لم أتخلف يوما عن التصريح بممتلكاتي، وليس لدي ما أخفيه».

وبشأن الإصلاحات المرتقبة، أعلن سونكو التوجه إلى تعديل القانون بما يسمح للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد «OFNAC» بنشر تصريحات الممتلكات، مشيرا إلى أن الأمر يتطلب بالنسبة لرئيس الجمهورية تعديلا دستوريا.

وفي ما يتعلق بالأموال الخاصة، استبعد سونكو اللجوء إلى إجراءات معقدة أو تنظيم استفتاء بشأنها، معتبرا أن القضية لا تستدعي، بحسب تقديره، تنظيم انتخابات بتكلفة تصل إلى 10 مليارات فرنك إفريقي.

وعن ثروته الشخصية، قال رئيس الجمعية الوطنية إن ممتلكاته أصبحت محل اهتمام مبالغ فيه، موضحا أن راتبه مجمد ومخصص، وفق قوله، لتعويض الضحايا، وأنه لا يملك سوى سيارتين ومنزلا قال إنه وهبه لزوجته، وختم حديثه بتحدٍ جديد لمنتقديه، داعيا إياهم إلى تقديم ما يثبت وجود ممتلكات أخرى بحوزته.

وفي الجانب الاقتصادي، انتقد سونكو ما وصفه بإجراءات «تعديل هيكلي» بدأت السلطات في تنفيذها، معتبرا أن السنغال أصبحت الدولة الأكثر فرضا للضرائب على أسعار الطاقة في غرب إفريقيا، كما قال إن السلطات، منذ خروجه من الحكومة، كانت تستعد لرفع أسعار الطاقة.

وعلى المستوى السياسي، اعتبر سونكو أن حزب «باستيف» أصبح اليوم أقوى مما كان عليه قبل عام، متحديا خصومه تحديد موعد للانتخابات، وقال إنهم «سيرون» عند تنظيمها مدى قوة الحزب.

وأكد سونكو، أن لجان التحقيق البرلمانية ستؤدي دورها كاملا في ملف العقار، وكذلك في القضايا الأخرى المطروحة أمامها.