التيار (نواكشوط) - صادق مجلس الوزراء، خلال اجتماعه اليوم الخميس، برئاسة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، على ثلاثة مشاريع نصوص تتعلق بتحديث الإطار القانوني لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، ورقمنة السجل المركزي لصحيفة السوابق العدلية، وإنشاء مرجع وطني رقمي للبيانات المساحية العقارية.
ويهدف مشروع القانون المتعلق بمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية إلى تحديث المنظومة الوطنية في هذا المجال، وتوسيع نطاق التجريم ليشمل مختلف أشكال إنتاج المخدرات والمؤثرات العقلية وصنعها وتحويلها وحيازتها وزراعتها والاتجار بها، إضافة إلى الأفعال المرتبطة بالسلائف والمعدات المستخدمة في الإنتاج غير المشروع.
كما يتضمن المشروع أحكاما تستهدف البنية المنظمة للنشاط الإجرامي، من خلال تجريم إنشاء الجماعات والتنظيمات الإجرامية المتعلقة بالمخدرات وإدارتها وقيادتها وتمويلها والانضمام إليها أو تقديم الدعم لها، بما يتجاوز الاقتصار على ملاحقة الأفعال الفردية.
وصادق المجلس كذلك على مشروع مرسوم يضع نظاما آليا وطنيا مؤمنا للسجل المركزي لصحيفة السوابق العدلية، بهدف رقمنة السجل وتوحيد بياناته وتحيينها، وربط المحاكم والنيابات والمصالح المركزية المختصة إلكترونيا، مع ضمان دقة البيانات القضائية وموثوقيتها وقابليتها للتتبع.
وفي المجال العقاري، أقر المجلس مشروع مرسوم ينشئ المرجع الوطني الرقمي للبيانات المساحية العقارية (ReCAD)، باعتباره المرجع الرسمي الموحد للبيانات المساحية للدولة، إلى جانب استحداث الرقم الفردي للقطعة الأرضية (NUP)، بوصفه معرفا ثابتا وغير قابل للتكرار ومستقلا عن التقسيم الإداري.
وأخذ المجلس علما بانتخاب مرشح موريتانيا، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، أمينا عاما لمنظمة التعاون الإسلامي بإجماع الدول الأعضاء، خلال الدورة الاستثنائية الثالثة والعشرين لمجلس وزراء خارجية المنظمة المنعقدة اليوم في جدة بالمملكة العربية السعودية.
وهنأ مجلس الوزراء رئيس الجمهورية بهذا الانتخاب، معتبرا إياه نجاحا للدبلوماسية الموريتانية، كما وجه التهنئة إلى الشعب الموريتاني بالمناسبة.
وفي جانب آخر، قدم وزير العدل، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج وكالة، بيانا حول الوضع الدولي، فيما قدم وزير الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية بيانا حول الحالة في الداخل.
كما قدم وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية بيانا يتعلق بانتساب موريتانيا إلى وكالة تأمين التجارة في إفريقيا (ATIDI)، تمهيدا للموافقة على النظام الأساسي للوكالة والتصديق عليه.
وتهدف الوكالة، وفق البيان، إلى دعم التنمية الاقتصادية في إفريقيا عبر تعزيز التجارة والاستثمار والتكامل الإقليمي، والحد من المخاطر التي تعيق التمويل العام والخاص، من خلال أدوات الضمان والتأمين، بما يسهم في تعبئة رؤوس الأموال وتحسين بيئة الاستثمار.
وقدمت وزيرة البيئة والتنمية المستدامة بيانا حول الإطلاق الفعلي للحملة السياحية البيئية لعام 2026 في المنتزه الوطني لأوليگات، تضمن عرضا لوضعية المنتزه ومقترحات لاستغلاله وتثمينه بصورة مستدامة.
وتركز الإجراءات المقترحة على حماية التنوع البيولوجي واستعادة الأنواع المحلية المهددة أو المنقرضة وإعادة تأقلمها وتكاثرها، إلى جانب المحافظة على الاستثمارات العمومية المنجزة، وتطوير السياحة البيئية، وخلق فرص العمل وتنمية الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بها.



