التيار (داكار) - دعا رئيس الجمعية الوطنية السنغالية عثمان سونكو الحكومة إلى نشر مذكرة السياسات الاقتصادية والمالية المرتبطة بالاتفاق التقني الذي توصلت إليه السنغال مع صندوق النقد الدولي، مؤكدا ضرورة إطلاع الرأي العام على الالتزامات التي ستترتب على البلاد بموجب الاتفاق.
وقال سونكو، في تدوينة نشرها على صفحته في فيسبوك، إن الإعلانين الصادرين عن صندوق النقد الدولي والحكومة السنغالية بشأن التوصل إلى اتفاق تقني لا يقدمان تفاصيل كافية حول مضمون الاتفاق أو الالتزامات التي تعهدت بها السنغال، مشيرا إلى أن الاتفاق لن يصبح نهائيا إلا بعد مصادقة مجلس إدارة الصندوق عليه في وقت لاحق.
وتساءل الوزير الأول السنغالي السابق عن طبيعة الالتزامات المتعلقة بـ«معالجة الدين»، والإصلاحات المرتقبة في مجالات استدامة المالية العامة، وحماية الأسر الهشة، وتعبئة الموارد الداخلية، وترشيد الإنفاق، وشبكات الحماية الاجتماعية، والإشراف على المؤسسات العمومية، وتحسين بيئة الأعمال، إضافة إلى مصير عمليات التدقيق الدولي في الدين التي كانت مطروحة سابقاً.
واعتبر سونكو أن هذه الالتزامات «تعني جميع السنغاليين»، باعتبار أنهم سيتحملون تبعاتها الحالية والمستقبلية، مضيفا أنه شارك على مدى أشهر في المفاوضات المتعلقة بالملف، وأن بعض التوجهات المطروحة «لا تعكس سوى أخطاء الماضي».
وطالب الحكومة بنشر «مذكرة السياسات الاقتصادية والمالية» التي قال إنها تشكل الوثيقة المرجعية لمثل هذه المفاوضات، أو إحالتها إلى الجمعية الوطنية في حال تعذر نشرها، بما يتيح للرأي العام والنواب الاطلاع على الالتزامات ومناقشتها.
وأشار سونكو إلى أن التوجهات الرئيسية لهذه الالتزامات ستظهر، في حال اعتمادها، ضمن مشروع قانون مالية تعديلي أو مشروع قانون المالية لعام 2027، المقرر عرضه على الجمعية الوطنية في أكتوبر المقبل، مؤكدا أن النقاش بشأنها سيُفتح داخل المؤسسة التشريعية.



